هناك حيث اللا تواجد بين سطور الأحداث وتداعيات الأيام ألمح هذا الطيف الذي يغذ السير نحو
وجهته التى يمارسها في نفس التوقيت من السنة المعاشة ورغم الأضطراب المتضارب في جذور
الأعماق بين حنايا قلبه ونفسه إتجاه هذا المسلك الذي يعرف ماهيته مسبقا إذ طالما تلقى زخات
أحداثه المقلقلة في سوابق فائته من الزمن الذي يشد الرحيل إليه . الغريب في الأمر أنه لا بد له
في كل مرة يصل إلى تلك البقعة التى يعشق ويخشى في نفس الوقت تظل نفس الأحداث تكرر
دورانها حول عقله وقلبه يبحث عن مستجد عن تسلية ما عن تصورات خارج بواطن الأمكان
الذي يغرس فيها قدمه فلا يجد إلا التكرار يعيد الصور السابقة واللاحقة بكل وجع يصفع بها
واجهة القلب . وماذا بعد سؤال يعيد ويعيد طرحه على نفسه وهو يفر من زحمة الأحداث
وتضاربها ولكنه يجد نفسه يقف على نفس النقطة التى يبداء منها . هناك خطأ ما لا يدرك كنهه
هو في تقاعسه نحو حسم الأمور من بدايتها ام أنها العقول القاصرة عن فهم واقع الحدث
والتعامل معه بالمرونة اللازمة تجعل منه قابل للتماهي لدرجة تورث الصداع الدائم في القلب
والعقل ربما !! إذا ما بال الأيام واليالي لا تدع لي فرصة البحث عن العيش في هدوء وسكينة
يبعثان في النفس معنى الإستمتاع بجوانب الوقت الحر المتاح من ميقات هذا الزمن المكتظ بزخم
الممارسات الحياتية التى تقبع في رأس الواحد منا منذ إشراقت صباحه وحتى مغيب يومه .
لماذا ؟ ولماذا ؟ ولماذا؟ ولا أجد سوى رجع الصدى وحسرة الوقت الذي لا أدري ما هو طعمه
الحقيقي ومراقبتي لدقائق الأيام لتنتهي بأقصى سرعة لأعود أدراجي كما كنت في غربتي التى
أعيش ما دام الوطن كلما شددنا الرحيل إليه يلسعنا بسياط الأحداث التى توجع وتلهب صفحات
القلب بمرارة منغصات العيش حتى في إستراحة الوقت التى كنت تتمناها أت تكون سعيدة مرحة
وإذ بها منذ ألفت الإغتراب وهي مرة أليمة لا إستعداد لها لتصافح يداك بحرارة الفرح بل
بمشارط الألم وكأنها تنهاك عن الرجوع إليها مرة أخرى لتبقى كما أنت في حضن الإغتراب غارقا حتى النخاع .