الموضوع: حذاء كبيرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-12-2006, 12:09 AM   #1 (permalink)

السعيد موفقي

عضو
 
الصورة الرمزية السعيد موفقي
 






معدل تقييم المستوى: 2
السعيد موفقي is an unknown quantity at this point

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

افتراضي حذاء كبيرة

حذاء كبيرة....
سمع كل الأطفال يصرخون في بهو عادة يلعب فيه الجميع ، يقفز في أماكن رسمها لنفسه ...أنا ..أشكال عبثية كلما اقترب منها الآخرون شدّ بجمع صدره و انهال عليهم ضربا ..ألم أقل لكم هذه أماكني جمعتها بنفسي و رسمتها لنفسي أحبها كثيرا و تحبني أيضا ، ألا ترون ما في قدمي اشتراه لي أبي و لم يبح لي بسر حجمه الكبير و كلما حاولت الاستفسار عن ذلك يصرخ في وجهي : لا تسألني الآن ...كررت المحاولة و لكن دون جدوى كأنّه يحرص على شيء ينتظره أو ينتظرني ، ماهو لست أدري !!! ، كل ما في الأمر أنني أنفِّذ أوامره بالحرف الواحد و الويل لي إن خالفت تعاليمه ، أضع قدمي فيه أشعر برحابة وراحة، يتحرك فيه قدمي بحرية لكنّه مزعج ، و كلما رفعت قدمي لحق به على بطء و أحدث قرقرة كأنه ملتصق بالأرض ، و يريد أن يعبث معي و أنا لا أعرف فيما إذاكان يدرك السر الذي بيني و بينه و كل الأطفال منشغلون في نزق يبحثون عن أشياء صغيرة في كل زوايا الأماكان ، يبحثون عن أسرار طفولتهم ، فكرت كثيرا بنزعه خفية حتى لا يعلم بي و يظنني ملتزما بأوامره ، عثرت كثيرا و أنا في طريقي إلى البيت أو إلى اللعب و في نفسي أشياء الأطفال و أحلام الكبار التي راودني عليها أبي أو هكذا أراد أبي ، سمعته ذات يوم يحدث نفسه ما كان عليّ إجباره على الحذاء الآن ، عندما أوصاني جده كنت كبيرا ....و لاحت في نفسي حيلة إدعاء المرض و التظاهر بالضعف ، فهمت من سرقتي لحديثه و هواجسه أشياء كثيرة هذه حذاء كبيرة تشدني إلى المكان أكثر ما تساعدني على المشي ... كنت بالأولى أقفز و لا أخشى السقوط كأنّ قدمي بلا حذاء فيثير فضولهم جميعا و يصرخون دفعة واحدة : لا لا لا تفعل ، سقطت دون أن أقفز لأنّ الحذاء الكبيرة لا تزال بقدمي ، مسافة الارتفاع قليلة و الوزن قد زاد وحملني اثنان لم انتبه إليهما ساعة الوقوع و كلّ الأنظار متجهة إلى حذائي الكبير ، همس في أذنه كلمات تظاهرت بفقدان الوعي على الرغم من أني أتضوّر من شدّة الألم قلت في نفسي لعل هذا الذي يجعل أبي يغير رأيه و يشتري لي حذاء أطفال ...



السعيد موفقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس