كشفت مصادر بوزارتي الخدمة المدنية والتربية والتعليم عن وجود خلافات قوية بين الوزارتين حول تعيين الخريجين الجدد وحصر الاحتياج الوظيفي لوزارة التربية والتعليم.
وأوضحت المصادر لـ "الوطن" أن وزارة الخدمة المدنية رفضت في وقت سابق طلبات وزارة التربية باعتماد طلبات جديدة من المعلمين والمعلمات تتجاوز 9 آلاف وظيفة للعام الدراسي الحالي، بسبب وجود فائض في أعداد المعلمين قدّرته وزارة الخدمة المدنية بـ 5 آلاف معلم يمارسون عدداً من الأعمال الإدارية بعيدة عن المسميات الوظيفية الحقيقية لقرارات تعيينهم. وهو ما اضطر وزارة التربية والتعليم إلى مطالبة إدارات التعليم، مطلع العام الدراسي الحالي، بإعادة جميع المعلمين الذين يعملون في وظائف إدارية إلى مدارسهم.
كما طالبت الوزارة، في تعميم عاجل تلقته إدارات التعليم في مناطق السعودية في 13 من شهر شوال الجاري، بالإسراع في تنفيذ إجراءات المسح الشامل لجميع مدارسها وحصر أعداد العاملين ومسمياتهم الوظيفية وطبيعة الأعمال التي يقومون بها وتقديم نماذج من قرارات التفريغ أو التكليف لشاغلي وظائف (المدير - الوكيل - المرشد الطلابي - رائد النشاط - أمين مصادر التعلم- أمين المكتبة - محضر المختبر- المراقب- ـ الحاسب الآلي) في محاولة لحصر الاحتياج الدقيق لشغل الوظائف التعليمية وتأكيد التزام موظفيها بالعمل وفق المسميات الوظيفية لهم.
يذكر أن وزارة التربية والتعليم تواجه ضغوطاً قوية لتعيين أكثر من 20 ألف خريج من ذوي التخصصات التربوية لا يزالون في عداد العاطلين، حيث لم تستطع الوزارة تعيين سوى 3500 خريج بوظائف مقطوعة وعقود مؤقتة خلال الفصل الدراسي الحالي، في الوقت الذي تعثر فيه مشروع التوظيف الفوري لخريجي التخصصات التربوية في المدارس الأهلية رغم وجود 18 ألف وظيفة تعليمية يشغلها مقيمون.