منظر من اثر كشات
مع بداية حلول فصل الشتاء من كل عام تحلو الرحلات البرية ويبدأ محبوها بعمل رحلات يومية ومنهم من يلجأ إلى نصب المخيمات.والشباب لهم النصيب الأوفر ويشاركهم فيها الكثير من العوائل حيث يجدون في هذه الرحلات الترفيه للنفس والاستمتاع بالمناظر الخلابة لاسيما في أيام الشتاء الممطرة كما إن في هذه الرحلات نزوحاً عن المدينة والإزعاج الذي يكتسيها إلى حيث الهدوء والهواء النقي...بين الشعاب وبطون الأودية وبالقرب من الجبال يقضون أو قاتهم...
كل يبحث عن المكان الأنظف والأجمل ويبتعدون عن الأماكن المتسخة بمخلفات ألقيت من أناس قبلهم....وحين يحط أعضاء الرحلة رحالهم في المكان المناسب يبدؤون في فرز أغراضهم وإعداد وجباتهم وما إن تمر ساعات قليلة حتى يقوموا برمي مخلفاتهم يمنة ويسرة فيتراكم المكان من حولهم ببقايا الطعام والعلب الفارغة وشتى المخلفات وتبدأ الروائح في تلويث المكان من حولهم ثم لايلبثون غير قليل معلنين انسحابهم من المكان بعد أن حولوا المنطقة التي كانوا فيها إلى مزبلة لايستطيع احد الاقتراب منها حتى يأتي فرج من الله بنزول الأمطار لتنظيفها من جراء ما أصابها من تلوث...كثير من الناس ومن يقومون بمثل هذا العمل حولوا المناطق البرية بشعابها وأماكنها الخلابة إلى مجموعة من النفايات لايتسنى لأحد من بعدهم ولا لأنفسهم العودة اليها...وقلة هم أولئك الذين يقدرون هذه الأماكن ويعطونها حقها من الاهتمام والعناية والنظافة فيقوموا من بداية وصولهم إلى البر على تجميع نفاياتهم في كيس للزبالة ثم اذا نزلوا المدينة القوها في أقرب مكان مخصص لها..."الرياض" قامت بجولة في إحدى الشعاب التي قصدها الكثير من الزوار وقمنا بالتقاء بعضهم حيث ذكر "للرياض" ماجد الملاهي أنه من الواجب علينا التعاون للقضاء على هذه الظاهرة التي انتشرت للأسف في جميع المواقع البرية التي نقصدها وليس هذا المكان فقط وأضاف هذا المكان الذي نجلس فيه الآن قبل أسبوع تقريبا كان ممطورا وجرت المياه في شعابه وقبل أن يجتمع الناس فيه كان نظيفا واليوم كما ترى الكثير من المناطق فيه لاتستطيع الجلوس فيها بسبب النفايات.ويرى خالد الشمري أنه لو وضع رواد هذه الأماكن مكاناً لإلقاء نفاياتهم كحفرة أو كيس زبالة أو على الاقل جمع نفاياتهم ثم إحراقها في مكان آمن حتى تخمد لحافظنا على المناطق البرية من هذا التلوث الذي يصيبها من روادها الذين ليس لهم غنى عنها.