مــاذا لو تم الإعتداء على طفلك.. جنسياً؟
انا اعلم انه موضوع جريء ولكني ارى من الضروري ان ينتبه كل ام واب لابناءهم... وان يحذرونهم .. من تصرفات بعض الاشخاص معهم وقد قرأت هذا الموضوع فاحببت نقله لكم ........
كتبت : عبلة الساعاتي تساؤلات تدور حاليا في أذهان كثير من الآباء والأمهات تجسد مخاوفهم علي أطفالهم وتنم عن حيرتهم بعد الكشف عن بعض جرائم الاعتداء الجنسي التي تعرض لها أطفال وتلميذات في المرحلة الابتدائية, لم تتعد أعمارهن سن العاشرة بل وأقل.. ومما زاد من مخاوف الاباء والأمهات ليس المكان الذي تمت بداخله والذي يفترض فيه ان يكون دار رعاية وعلم.. ولكن المفاجأة ان المربين هم انفسهم المتهمون بنهش براءة هؤلاء الأطفال!!
مع الدكتور أحمد جمال ماضي أبو العزايم مستشار الطب النفسي ورئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا العنف نتعرف علي اجابة هذه التساؤلات.. *
في البداية يقول د.أحمد يجب ان نعلم بعض الحقائق قبل ان نتحدث عن سبل حماية أولادنا والتي من أهمها:
1ـ أكثر أنواع الاعتداءات الجنسية التي تحدث للأطفال تكون من شخص تثق فيه الأسرة أو من الاصدقاء, أو ممن يقدمون الرعاية للأطفال.
2ـ الأطفال الصغار خاصة من هم في سن العاشرة هم أكثر تعرضا للعدوان الجنسي سواء كانوا بنينا أو بناتا.
3ـ الاعتداء الجنسي لا يشترط ان يكون جسديا فقط بل يمكن ان يكون لفظيا أو يحدث بالتلامس الجنسي أو اظهار الاعجاب بالطفل, أو بتعريضه لرؤية ممارسة جنسية قصدا وليس عفوا, أو برؤية أفلام وصور جنسية فاضحة, ثم بعد ذلك يطلبون منه فعل ما شاهده.
4ـ دخول شخص بالغ مع الطفل في الحمام يسهل حدوث اعتداء جنسي.
** وحتى نحافظ علي أطفالنا من التعرض لاعتداء جنسي علينا اتباع الخطوات التالية:
1ـ ان نذكر لهم دائما محاسنهم, ونبث الثقة في انفسهم وقدراتهم ونشعرهم انهم ذوو قيمة, ويستطيعون ان يكونوا في مأمن من الخطر.
2ـ ان نعلمهم الفرق بين ان يتلامس احد معهم عفويا, ومن يتجاوز حدوده معهم.
3ـ ان يتعلموا ان اجسامهم ملكا لهم, ولا يحق لأحد ان يلمسها أو يؤذيها.
4ـ ألايخافوا ان يقولوا لا لأي فعل غير عادي حتي ولو حدث من قريب من الأسرة أو من اصدقائها.
5ـ أن يتعلموا ان بعض ممن حولهم قد يكونون أشخاصا سيئين لذا يجب ان يحرصوا علي حماية انفسهم منهم.
6ـ ان نعلمهم انه اذا طلب أحد منهم عدم ذكر معلومة أو حادثة معينة للأسرة فلا يستجيبوا له وعليهم ان يذكروا لنا أية معلومة أو أي سر بينهم وبين آخرين.
7ـ يجب ان نعلمهم اسماء أعضاء جسمهم حتي يستطيعوا ان يعبروا عن أي اعتداء قد يحدث علي أجسامهم.
8ـ من الضروري ان يفهم الأطفال انه اذا تعرض واحد منهم لمحاولة اعتداء, فهذا لايعني انه انسان سييء. أو يلوم نفسه علي مثل هذا العدوان, ويجب عليه فورا تبليغ الأسرة, وألا يخاف مما قد يحدث نتيجة ذلك.
** واسأل د.أحمد: لماذا يتكتم أحيانا الأطفال المعتدي عليهم أو من تعرضوا لمحاولة اعتداء, هذا الأمر عن أسرهم؟
* يعاني الأطفال معاناة شديدة من العدوان الجنسي, وقد لا يستطيعون الابلاغ عنه اذا حدث من احد أفراد الأسرة أو الموثوق فيهم من الأهل والاصدقاء, ولا يستطيعون الافصاح عنه للأسباب الآتية:
ـ ان اعمارهم لاتسمح لهم بالتعبير عما حدث لهم.
ـ قد يتم تهديدهم حتي لا يحكون ما تعرضوا له.
ـ يختلط عليهم الأمر أحيانا عندما يبدي المعتدي عليهم الكثير من المودة والاهتمام بهم.
ـ يعتقدون ان الأسرة لن تثق فيما يقولون, أو بسبب شعورهم بالخجل, ويعتقدون ان ما حدث لهم نوع من العقاب لانهم أطفال غير مؤدبين, وأحيانا يخافون من حدوث مشكلة كبيرة لهم, ويعتقدون كذلك انهم سيعرضون من يحبونهم للخطر. وبكل أسف صمت الأطفال المعتدي عليهم يؤذيهم ويحمي المعتدين.
** إذا كان الاطفال لايتكلمون غالبا عن تعرضهم للاعتداءات الجنسية فهل هناك اعراض تستطيع من خلالها الأسرة معرفة ان طفلهم قد وقع عليه اعتداء جنسي؟
* عادة الاعتداء على الطفل يبدأ تدريجيا ويزداد معدله مع الوقت ونادرا ما يستخدم العنف مع الطفل, وغالبا يطلب المعتدي من الطفل طاعته وعدم مناقشة الأمر.. ولذلك يمارس الاعتداء عادة على أكثر الاطفال طاعة, ولاتظهر إثار جسدية لهذا العدوان إلا نادرا, ولكن يمكن اكتشاف العدوان من الشكوى من اعراض جسمانية غير مبررة, أو آلام بدون سبب في الأماكن الجنسية والشرج, وكثرة البكاء, والشعور بالخوف وعدم الرغبة في رؤية اشخاص معينين وأماكن معينة, وحدوث اضطرابات في النوم, وأحيانا شكوي من الصداع, إلي جانب الانسحاب بعيدا عن الأسرة والاصدقاء والانشطة, والميل لايذاء الذات, والعداونية والاندفاع. وفي بعض الأحيان قد يصل الأمر إلي ممارسة هؤلاء الاطفال الجنس مع أطفال اخرين بالقوة, أو قد يتحدثون عن الجنس أو يمارسونه أمام الأسرة.
** وأخيرا.. ماذا يفعل الوالدان إذا ابلغهما طفلهما بحدوث اعتداء جنسي عليه؟؟
عندما يلجأ الطفل إلينا ويخبرنا عن تعرضه للاعتداء عليه فهذا معناه انه يثق فينا ويطلب مساعدتنا, لذلك يجب ألا نخذله ونحافظ علي هدوئنا ولا نشعره بأننا غاضبون منه, لان الطفل حساس وسيشعر ان الغضب الذي يعترينا موجه ضده ويجب ان نوجه له رسالة ايجابية مثل: انا عارف انك ماكنتش تقدر تعمل حاجة.. أو أنا فخور بك لأنك حكيت لي علي اللي حصل ثم نبين للطفل انه غير ملوم مع ما حدث, ومن الضروري احترام الطفل, فلا يذكر الوالدان ما حدث له أمام الآخرين, ويحتفظا به سرا بينهما وبينه فقط.
** أما بالنسبة للمعتدي فلابد ان تقف الأسرة موقفا حازما وتقوم بمسؤليتها في ابلاغ السلطات عنه حتي توقف اعتداءاته على أطفال آخرين, ولينال عقابه الرادع, وان تجري الاسرة فحصا طبيا على الطفل للتأكد من عدم وجود اضرار جسدية حدثت له, ولتكون أيضا قرينة مهمة عند الابلاغ الرسمي, ولابد ان تستشير متخصصا ليساعدها علي حسن التصرف. ** نقطة اخري مهمة ينبهنا إليها د.أحمد وهي عدم الضغط على الطفل المعتدي عليه وهو يحكي ما حدث له لان المعلومات التي تؤخذ بالقوة قد تؤذيه وان نتركه يحكي عما حدث له باسلوبه, ونستمع له بهدوء ودون مقاطعة.
كلمة أخيرة:
لما كانت حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي هي مسؤولية الكبار, فيجب علينا ان نعلم أطفالنا كيفية حماية أنفسهم أولا من هذا الاعتداء ونزيد من ادراكهم وقدراتهم علي مقاومته بشرط ان نفعل ذلك بدون ان نخيفهم, وبأن يتم تحذيرنا لهم من الاعتداءات الجنسية ضمن تحذيراتنا لهم من الحريق, والصعق بالكهرباء, وغيرها من الأخطار الاخري وحتي اذا كانت ارشاداتنا ليست كافية لحمايتهم.. فيكفي انهم سيكونون مستعدين لان يخبرونا اذا ما حاول احد الاعتداء عليهم أو في حالة حدوثه بالفعل.