عواصم - وكالات - هاجم قراصنة صوماليون امس السفينة الشراعية الفرنسية الضخمة ''لو بونان'' التي كانت تبحر بلا ركاب مقابل سواحل الصومال، وهي منطقة مشهورة بخطورتها، واحتجزوا افراد طاقمها الثلاثين.
واعلن القبطان كريستوف برازوك من رئاسة اركان الجيش الفرنسي في باريس ان السفينة '' لوبونان'' ''تعرضت لاعمال قرصنة بعد الظهر اثناء ابحارها بين الصومال واليمن''.
واوضح ''على حد علمنا لم يجر اي اطلاق نار'' مضيفا ان ''السفينة ذات الصواري الثلاث لم يكن على متنها ركاب''. واعلنت شركة تجهيز السفينة سي ام ايه-سي جي ام ان افراد الطاقم الثلاثين ''اغلبهم من الفرنسيين''.
وكانت السفينة في طريق العودة من جزر سيشيل بلا ركاب متوجهة الى المتوسط عندما هوجمت لدى وصولها الى خليج عدن. واطلقت الحكومة الفرنسية ''خطة قرصان البحر'' التي تنص على ''استنفار كافة الوسائل المتاحة في المنطقة'' و''الاتصال بحلفاء'' فرنسا في المنطقة، بحسب ما اعلن مكتب رئيس الوزراء. واضافت رئاسة اركان الجيش ''توجد سفن عسكرية فرنسية وقوة تاسك فورس 150 (البحرية بقيادة اميركية) في المنطقة. وقد اكدوا الحادث ويتابعون تطوراته''. وتنشر البحرية الفرنسية في جيبوتي الطائرة اتلانتيك 2 التي تقوم بدوريات بحرية، وسفينة حراسة صغيرة هي ''كوماندان بوان''.
وتعد السواحل الصومالية مناطق خطيرة للملاحة، حيث غالبا ما يشن القراصنة هجمات على المراكب للاستيلاء على حمولاتها وخطف افراد اطقمها للمطالبة بفدية. وهكذا قامت البحرية الفرنسية بحراسة السفن التي استخدمها برنامج الاغذية العالمي لنقل الغذاء الى الصوماليين في نهاية 2007 ومطلع 2008.
من جهة اخرى قتل مسلحون اسلاميون صوماليون 18 شخصا على الاقل في هجمات متفرقة بالصومال الخميس في اطار حملة متزايدة من الهجمات الخاطفة التي توسع نطاق تمردهم بعيدا عن مركزه في العاصمة مقديشو.
وشنت جماعة الشباب المتشددة التي تقول الولايات المتحدة ان لها صلات بتنظيم القاعدة ووضعتها على قائمتها للجماعات الارهابية في شباط هجوما على ثلاثة اماكن امس واستولت على بلدة خاوية.
وفي اعنف الهجمات التي وقعت هاجمت جماعة الشباب ميليشيا محلية متحالفة مع الحكومة بالقرب من بلدة ادادو التي تبعد نحو 550 كيلومترا شمالي مقديشو.
وكانت القوات الحكومية غادرت المنطقة منذ فترة طويلة.
وقال سكان ان 15 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة مدنيين قتلوا عندما شن المسلحون هجومهم باستخدام الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. ولاذ الكثير من السكان بالفرار.
وقال ساكن يدعى محمد معلم عبر الهاتف ''هاجم الشباب منطقة ادادو وقتلوا 12 من القوات المحلية المتحالفة مع الحكومة. استولوا ايضا على ثماني عربات مسلحة واحرقوا ثلاث دبابات''. واضاف ''جثث القتلى تناثرت في الشوارع''.
وشنت جماعة الشباب هجوما اخر في مدينة قنسح طيري التي تبعد 60 كيلومترا جنوب غربي قاعدة الحكومة المؤقتة في بيدوة.
وقال عبد الفتاح محمد ابراهيم حاكم ولاية باي في اتصال هاتفي ''في ساعة مبكرة من الصباح نصبت لنا جماعة الشباب المسلحة تسليحا ثقيلا كمينا وقتلوا ثلاثة من جنودي وجرحوا اثنين اخرين ونسفوا احدى عرباتنا''.
وفي منطقة باكول المجاورة قال شهود ان من يشتبه في انهم من الاسلاميين قتلوا بالرصاص ضابطا كبيرا بالمخابرات.
ورفض المتحدث باسم جماعة الشباب مختار ابو منصور التعليق على تلك الهجمات لكنه اكد ان مقاتليه استولوا على بلدة جلالقسي التي تبعد 180 كيلومترا شمالي مقديشو والتي لا توجد بها اي قوات حكومية.