بسم الله الرحمن الرحيم
إلا عندك غير هالسالفة؟
خرج أحدهم من منزله على إثر خلاف حاد مع أفراد أسرته , ويبدو أن الغضب ظل متمسكاً به وهو يقود سيارته التي كانت تسير على غير هدى, و أثناء ذلك ,وبينما هو في غمرة تفاضيل خلافه السابق , لم ينتبه لسيارة أمامه كاد أن يصطدم بها لو لا لطف الله عز وجل , لكنه بدلاً من أن يعتذر عن خطئه . . . قام بإطلاق صوت التنبيه بقوة وأخذ يؤشر بضوء السيارة الأمامي بحركات متتالية نحو قائد السيارة . . . والأمر بالطبع لا يخلو من شتائم لاذعة لحسن الحظ أن الرجل في السيارة التي أمامه لم يسمعها , رغم أنه كان يرى حركات يده الغاضبة والتنبيه وضوء السيارة . . . فقد كان صاحبنا يطلب منه أن يتوقف بإشارات غاضبة , ولما توقف الرجل . .. توقف صاحبنا أيضاً خلفه مباشرة وبينما كان يهم بالنزول . . . فإذا بالرجل هو الذي ينزل من سيارته ويأتي , وفي يده عصا غليظة , ولم يكن بحاجة لها فقد كان ضخم الجثة مفتول العضلات
عندها طار الغضب من نفس صاحبنا , وحل مكانه الهلع والخوف
فلم يعرف ماذا يفعل للرجل الذي وقف عند رأسه وقال : (( هاه . . . وش تبي ؟ ))
فلم يجد شيئاً يرد به إلا أن يقول : (( أبد والله يالغالي , قلت يمكن إني أزعجتك يوم إني بغيت أصدمك , فصرت أعتذر منك بآلية التنبيه والإشارات ))
فقال الرجل :(( إلا عندك غير هالسالفة... ))
فقال:(( أبد والله ما عندي إلا سلامتكم ))
فقال الرجل :(( يالله . . سلام عليكم ))
ومضى وهو يضع يده على فمه يغالب ضحكته التي تكاد تنفجر وهو يحاول إخفاءها