حدثت فصول هذه القصة في الرياض مدينة الاثرياء والفقراء ..
في عائلة اكثر من متوسطة الحال تضم مجموعة كبيرة من الاخوة والاخوات كانت هناك فتاة رااائعة الجمال والثقافة والادب وكل ما تتمناه اي فتاة .. حسب ونسب وجمال وعلم ودلال .. وعائلة تعتبر ديمقراطية تحترم رغبات ابنائها وبناتها ..!!
كان هناك شابا يعتبر قريبا لهذا العائلة .. اصبح مجنونا بهذه الفتاة .. وجلس سنوات وهو يتردد لخطبتها وينشر بين عائلته وعائلتها انها لن تكون الا له .. وان حياته باكملها رخصية بلاها ..!!
من حيث كل شسء فهذا الشاب لا يعيبه شيء .. خريج جامعي ومشهود له بالالتزام وحسن السمعة ووظيفه .. وفوق هذا وذاك من نفس عائلتها تقريبا .. عيبه الوحيد كعيب اغلب الشباب السعوديين عاجزا عن توفير تكاليف متطلبات الزواج لنفس مستواها المعيشي ..!!
كانت الفتاة لا ترفضه .. بل ترغب به كزوج متمسك ومجنونا بها .. وكانت دائما الاختلافات فقط على التفاصيل .. فهو لا يملك منزل .. ولا يستطيع ان يشتري اثاث يليق بمستواها الذي عاشت به واشياء كثيرة تخص الزواج ..!!
فعل الشاب ما يشبه المستحيل .. اقنعهم انه سياخذ قرض ليشتري شقه .. وقرض اخر للامور الاخرى .. واقسم لابوها انه يحبها ويعشقها وانه سيعاملها وللابد ليس كزوجة وانما حبيبة .. وووو .. وكانت الامور على وشك الانتهاء حتى ظهر شاب قطري ينتمي الى الاسرة الحاكمة القطرية غير كل الامور رأسا على عقب وقلب حياة هذا الشاب الى اشبه بساكني القبور ..!!
كان هذا الشاب القطري يتردد كثيرا على الرياض بحكم انه رجل اعمال ويملك سكنا فيها .. ويملك علاقات كثيره مع السعوديين ولا يخفي اعجابه بالسعوديه ويتمنى لو كان سعودي .. وفي احدى الحفلات او المناسبات شاهدت احدى قريبات هذا الشاب القطري الفتاة وحدثته عن جمالها وروعتها وكيف انها كالملكة بين الحضور .. فاصر الشاب القطري ان تكون هذه الفتاة له مهما كان الثمن ..!!
تقدم لها رسميا وعرض عروضا واقعية كيف ستعيش ابنتهم وكيف ستسكن .. كان عرض مغري من الصعب ان ترفضه اي فتاة ترغب بالزواج .. وتمت الموافقه .. وتم الزواج .. ورحلت معه لبلده ..!!
خلال حفلة الزواج التي ولا بالاحلام تحلم بها اي فتاة كان خطيبها السعودي حاضرا بحكم قرابته للعائله .. وكان حضوره مثل عدمه .. فقد كان كالجثه المتعفنة التي شبعت موتا وهو يرى الفتاة التي احبها وعشقها بجنون ويحلم انها زوجته وام عياله تذهب مع شخص اخر ..!!
وللسخرية يقول من شاهد الفتاة انها كانت سعيدة جدا ولم يكن هنك ادنى شعور ولو واحد بالمليون بالتردد وسط كل هذه الاغراءات ..!!
يقولون انها تعيش في قطر بقصر يحكون عن انواره وحدائقه ونوافيره وسط حاشية من الخدم والسواقين والطباخين .. !!
في كل المناسبات تزور اهلها معها اطفالها الثلاثة من القطري بصحبة حاشية من الشغالات والخدم والسواقين والسيارات .. وكان دائما هناك من يشاهدها من بعيد خلال زياراتها لاهلها وسط حاشيتها .. ولكن للاسف هذا الذي يشاهدها من بعيد اصبح شيئا يشبه الانسان .. انه فتاها القديم ..!!
وسط كل هذه الاغراءات والحياة الصاخبه والرفاهية الجميله اصبحت الفتاة مشغوله جدا وخاصه باطفالها وزوجها .. فزوجها القطري لا يعيبه شيء كرجل .. وكانت زيارته لاهل زوجته تعتبر حدثا استثنائيا للاسره حيث يحصل ما يشبه حالة الطواري بعكس زيارات خطيبها السابق الذي كان يشبه الذي يستجدي او الذي يشحذ حاجته وموافقتهم ..!!
واقوى احداث هذه القصه الدرامية في المناسبات التي يقيمها اهل الفتاة للقطري اثناء زيارته لهم .. وبحكم ان الشاب احد المدعوين بحكم القرابه كان يجلس منزويا بالزاوية بعيدا وهو ينظر للزوج القطري المحتفى به والمعتد بنفسه فخرا ورجوله .. ينظر له بعينان قست عليهما دموع القهر للرجل الذي خطف حبيبته برضاها ..!!
العقل والمنطق يقول انه لابد للشاب ان ينساها وينسى احلامه الجميله والجميع نصحه بذلك .. ولكن للاسف اصبح شابا محطما .. رافضا لفكرة الزواج نهائيا .. وكأغلب الشباب السعوديين لازال لا يملك منزل ويعيش على القروض وما تبقى من الراتب .. وقد يكون زواج الفتاة من القطري رحمة ورأفة لها ..!!
لو سألتكم ماذا لو كنتوا مكان الشاب .. بالتاكيد ستكون اجابتكم سننساها وننسى ذكراها ونبدأ من جديد .. وهذا لانكم مجرد قارئين للقصه ولستوا ابطالها ..!!
شخصيا العبرة التي استفدتها من هذه القصة وبحكم اني شاهدت الكثير من فصولها انه رغم كل الشعارات التي نرفعها وتربينا عليها الا ان قوة المال فوق الجميع .. ومن يملك المال هو الوحيد الذي يستطيع ان يفعل ما يريد ..!!
وسامحونا ..!!
( القصه منقوله لاخذ الاراء من الجميع )