أيسر حركات الجوارح
أيسر حركات الجوارح حركة اللسان وهي أضرها على العبد
واختلف السلف والخلف هل يكتب جميع ما يلفظ به أو الخير
والشر فقط ؟ على قولين أظهرهما الأول
وقال بعض السلف كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا ماكان من
الله وما والاه. وكان الصديق رضي الله عنه يمسك بلسانه
ويقول:( هذا أوردني الموارد)
والكلام أسيرك فإذا خرج من فيك صرت أنت أسيره
قال تعالى:
(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قـ : 18 )
وفي اللسان آفتان عظيمتان إن خلص من إحداهما لم يخلص
من الأخرى ( آفة الكلام وآفة السكوت)
وقد تكون كل منهما أعظم إثما من الأخرى في وقتها
فالساكت عن الحق شيطان أخرس عاصٍ لله مراء مداهن
إذا لم يَخَف على نفسه
والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاصٍ لله
وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين
وأهل الوسط هم أهل الصراط المستقيم- كفَّوا ألسنتهم عن الباطل
وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة فلا ترى أحدهم يتكلم
بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة وفضلاً أن تضره في آخرته
وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه
قد هدمها عليه كلها ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد
هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به.
اسأل الله لي ولكم التوفيق والبعد عن زلات اللسان