أيهما أنا ..
أنا البحر بغدره
وخيره وشره
أم البحر أنا
بقسوته وغضبه
وجبروته وبطشه ..
أيهما أنا ..
أنا العذاب ..
بحزنه وألمه وصمته ..
أم العذاب أنا ..
بلونه وطعمه وصبره ..
أيهما أنا ..
ومن أنا ..
أنا الحزن بلوعاته ..
وبصرخاته ولحظاته ومعاناته ..
أم الحزن أنا ..
بآهاته وضعفه وذكرياته..
أيهما أنا ..
وكيف أنا ..
ومن تكون الأنا
اين تبحث عن ذاته ..
من يخبرنا عن هويتي ..
وعن حزني ومأساته ..
تفاقمت افكاري هباء ..
ودفنت بقايا تحطمت ..
من ويل الأنين ونزفاته ..
أيهما أنا .. والأنا
يتيم فاقد لحظاته ..
قتيل يشنق ألف مرة ..
يبكي العناء وعثراته ..
لا يمسك يد الاحلام لتنقذه
يمسك نياب الليث ..
ليزيد من طعناته ..
ويفقد كيان كان يحبه ..
ويعيش الظلام وحيدا ..
مكفنا في عباءاته ..
أيهما الأنا .. وأنا
جحيم في كل حالاته ..
أغيب والشمس تحرقني ..
والبيداء تلتهم قبرا ..
سقط للحظة جثمان ..
مات قبل ميعاده ..
ويغيب حزن قافيتي ..
ويغيب مع النجوم ..
والغيوم .. والهموم
ويبقى صداه يَسمع وآناته ..
وتبقى من ذكرياته ..
ركن صغير يحتوي بعض شيء
من شيء ..
كان يعتقد أنه من بقايا ذاته ..
ولم يكن إلا رثاء كان يكتبه ..
يتيم عاش ميتا ..
ومات قبل أن يعيش آهاته ..
تبقى الراحة موت أكيد ..
والموت راحة بكل لغاته ..
وأن كان الموت يعني ..
أني مفقود بدمعاته ..
أيهما أنا ..
وأدرك الأنا ..
وأفقد كل شيء كان يعنيني ..
كالمفقود في جحيم أرض ..
ابتلعته فجأة ..
ولم يعرف كيف نهايته ..
وأين تكمن مأساته !!
مما لامس احساسي