الرئيسية - التسجيل - لوحة التحكم - مركز تحميل الصور الملفات - طلب رقم التنشيط - دليل مواقع السيف - القرأن الكريم - الصفحة الشخصية لحور - أسعار الاعلانات

 


العودة   منتديات السيف اون لاين > المنتدى العام برعاية ~ شموخ ع ــزي ~ > الشريعة والحياة

الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


كيف أتوب ؟

الشريعة والحياة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-08-2008, 11:55 AM   #1 (permalink)
عضو
 



معدل تقييم المستوى: 1
mmuatiri is on a distinguished road

علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
 

My SMS

افتراضي كيف أتوب ؟

أخي الحبيب : أكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلاً عن القيام بها علماً وعملاً، وإذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق إليها، وإذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون ؟

فتعال معي أخي الحبيب لنقف على حقيقة التوبة، والطريق إليها عسى أن نصل إليها.

أخي الحبيب :
كلنا مذنبون... كلنا مخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر أخرى، نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة أخرى، لا نخلو من المعصية، ولا بد أن يقع منا الخطأ، فلست أنا و أنت بمعصومين " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون " [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ].

والسهو والتقصير من طبع الإنسان، ومن رحمة الله بهذا الإنسان الضعيف أن يفتح له باب التوبة، وأمره بالإنابة إليه، والإقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي.. ولولا ذلك لوقع الإنسان في حرج شديد، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه، وانقطع رجاؤه من عفوه ومغفرته.


أين طريق النجاة ؟

قد تقول لي: إني أطلب السعادة لنفسي، وأروم النجاة، وأرجو المغفرة، ولكني أجهل الطريق إليها، ولا أعرف كيف ابدأ ؟ .. فأنا كالغريق يريد من يأخذ بيده، وكالتائه يتلمس الطريق وينتظر العون، وأريد بصيصاً من أمل، وشعاعاً من نور. ولكن أين الطريق ؟

والطريق أخي الحبيب واضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثاني له... إنه طريق التوبة.. طريق النجاة، طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح أمامك في كل لحظة، ما عليك إلا أن تطرقه، وستجد الجواب: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى } [ طه:82 ] . بل إن الله تعالى دعا عباده جميعاً مؤمنهم وكافرهم إلى التوبة، وأخبر أنه سبحانه يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب منها ورجع عنها مهما كثرت، ومهما عظمت، وإن كانت مثل زبد البحر، فقال سبحانه { قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ الزمر:53 ].

ولكن ... ما التوبة ؟

التوبة أخي الحبيب هي الرجوع عما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه الله ظاهراً وباطناً .. وهي اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان.. هي الهداية الواقية من اليأس والقنوط، هي الينبوع الفيّاض لكل خير وسعادة في الدنيا والآخرة.. هي ملاك الأمر، ومبعث الحياة، ومناط الفلاح ... هي أول المنازل وأوسطها وآخرها ... هي بداية العبد ونهايته ... هي ترك الذنب مخافة الله، واستشعار قبحه ، والندم على فعله ، والعزيمة على عدم العودة إليه إذا قدر عليه ... هي شعور بالندم على ما وقع، وتوجه إلى الله فيما بقي ، وكفٌ عن الذنب .

ولماذا نتوب؟

قد تسألني أخي الحبيب : لماذا أترك السيجارة و أنا أجد فيها متعتي ؟ .. لماذا أدع مشاهدة الأفلام الخليعة وفيها راحتي ؟ .. ولماذا أتمنع عن المعاكسات الهاتفية وفيها بغيتي ؟ .. ولماذا أتخلى عن النظر إلى النساء وفيه سعادتي ؟ .. لماذا أتقيّد بالصلاة والصيام وأنا لا أحب التقييد والارتباط ؟ .. ولماذا ولماذا .. أليس ينبغي على الإنسان فعل ما يسعده ويريحه ويجد فيه سعادته ؟ .. فالذي يسعدني هو ما تسميه معصية .. فلِمَ أتوب ؟
وقبل أن أجيبك على سؤالك أخي الحبيب لا بد أن تعلم أنني ما أردت إلا سعادتك ، وما تمنيت إلا راحتك ، وما قصدت إلا الخير والنجاة لك في الدارين ..

والآن أجيبك على سؤالك: تب أخي الحبيب لأن التوبة :
1- طاعة لأمر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي أمرك بها فقال { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً } [ التحريم:8 ]. وأمر الله ينبغي أن يقابل بالامتثال والطاعة.

2- سببٌ لفلاحك في الدنيا و الآخرة، قال تعالى { وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور:31 ]. فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يتلذذ، ولا يُسر ولا يطمئن، ولا يطيب، إلا بعبادة ربه والإنابة إليه والتوبة إليه.

3- سببٌ لمحبة الله تعالى لك، قال تعالى { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [ البقرة:222 ]. وهل هناك سعادة يمكن أن يشعر بها إنسان بعد معرفته أن خالقه ومولاه يحبه إذا تاب إليه؟!

4- سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار، قال تعالى { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً. إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً } [ مريم :59-60 ] . وهل هناك مطلب للإنسان يسعى من أجله إلا الجنة؟!

5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة والإمداد بالأموال والبنين، قال تعالى { وَيقَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ } [ هود:52 ]، وقال { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً } [ نوح:10-12 ].

6- سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها إلى حسنات، قال تعالى { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } [ التحريم:8 ] ، وقال سبحانه { إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } [ الفرقان:70 ].

أخي الحبيب :
ألا تستحق تلك الفضائل -وغيرها كثير- أن تتوب من أجلها ؟ .. لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك ؟ .. لماذا تظلم نفسك بمعصية الله وتحرمها من الفوز برضاه ؟ .. جدير بك أن تبادر إلى ما هذا فضله وتلك ثمرته .


قدّم لنفسك توبة مرجـــــــوة
قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها غُلق النفوس فإنها
ذخر وغنم للمنيب المحســـــــن



كيف أتوب ؟

أخي الحبيب :
كأني بك تقول : إن نفسي تريد الرجوع إلى خالقها، تريد الأوبة إلى فاطرها، لقد أيقنت أن السعادة ليست في اتباع الشهوات والسير وراء الملذات، واقتراف صنوف المحرمات... ولكنك مع هذا لا تعرف كيف تتوب ؟ .. ولا من أين تبدأ ؟

وأقول لك: إن الله تعالى إذا أراد بعبده خيراً يسر له الأسباب التي تأخذ بيده إليه وتعينه عليه، وها أنا أذكر لك بعض الأمور التي تعينك على التوبة وتساعدك عليها :

1- أصدق النية وأخلص التوبة: فإن العبد إذا أخلص لربه وصدق في طلب التوبة أعانه الله وأمده بالقوة، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه وتصده عن التوبة.. ومن لم يكن مخلصاً لله استولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله، ولهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } [ يوسف:24 ].

2- حاسب نفسك: فإن محاسبة النفس تدفع إلى المبادرة إلى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتساعد على تدارك ما فات، وهي منزلة تجعل العبد يميز بين ما له وما عليه، وتعين العبد على التوبة، وتحافظ عليها بعد وقوعها.

3- ذكّر نفسك وعظها وعاتبها وخوّفها: قل لها: يا نفس توبي قبل أن تموتي ؛ فإن الموت يأتي بغتة ، وذكّرها بموت فلان وفلان .. أما تعلمين أن الموت موعدك ؟ .. والقبر بيتك ؟ .. والتراب فراشك ؟ .. والدود أنيسك ؟.. أما تخافين أن يأتيك ملك الموت وأنت على المعصية قائمة ؟ .. هل ينفعك ساعتها الندم ؟ .. وهل يُقبل منك البكاء والحزن ؟ .. ويحك يا نفس تعرضين عن الآخرة وهي مقبلة عليك ، وتقبلين على الدنيا وهي معرضة عنك.. وهكذا تظل توبخ نفسك وتعاتبها وتذكرها حتى تخاف من الله فتئوب إليه وتتوب.

4- اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان الذي كنت تعصي الله فيه مما يعينك على التوبة، فإن الرجل الذي قتل تسعة وتسعون نفساً قال له العالم: ( إن قومك قوم سوء، وإن في أرض الله كذا وكذا قوماً يعبدون الله، فاذهب فاعبد الله معهم ).

5- ابتعد عن رفقة السوء: فإن طبعك يسرق منهم، واعلم أنهم لن يتركوك وخصوصاً أن من ورائهم الشياطين تؤزهم إلى المعاصي أزاً، وتدفعهم دفعاً، وتسوقهم سوقاً.. فغيّر رقم هاتفك، وغيّر عنوان منزلك إن استطعت، وغيّر الطريق الذي كنت تمر منه... ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " [ رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني ].

6- تدبّر عواقب الذنوب : فإن العبد إذا علم أن المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى ، وأن الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك إلى ترك الذنوب بداية، والتوبة إلى الله إن كان اقترف شيئاً منها.

7- أَرِها الجنة والنار : ذكّرها بعظمة الجنة ، وما أعد الله فيها لمن أطاعه واتقاه ، وخوّفها بالنار وما أعد الله فيها لمن عصاه.

8- أشغلها بما ينفع وجنّبها الوحدة والفراغ : فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، والفراغ يؤدي إلى الانحراف والشذوذ والإدمان، ويقود إلى رفقة السوء.

9- خالف هواك: فليس أخطر على العبد من هواه، ولهذا قال الله تعالى { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـهَهُ هَوَاهُ } [ الفرقان:43 ]. فلا بد لمن أراد توبة نصوحاً أن يحطم في نفسه كل ما يربطه بالماضي الأثيم، ولا ينساق وراء هواه.

10- وهناك أسباب أخرى تعينك أخي الحبيب على التوبة غير ما ذُكر منها: الدعاء إلى الله أن يرزقك توبة نصوحاً، وذكر الله واستغفاره، وقصر الأمل وتذكر الآخرة، وتدبر القرآن، والصبر خاصة في البداية، إلى غير ذلك من الأمور التي تعينك على التوبة.

ما هي شروط التوبة الصادقة ؟

أخي الحبيب :
وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:

أولاً: الإخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبة حب الله وتعظيمه ورجاؤه والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، لا تقرباً إلى مخلوق، ولا قصداً في عرض من أعراض الدنيا الزائلة، ولهذا قال سبحانه { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [ النساء:146 ].

ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج إلى توبته جديدة وهكذا.

ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً.

رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة إلا من نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادماً من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: " الندم توبة " [ رواه حمد وابن ماجة وصححه الألباني ].

خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع إلى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل.

سادساً: ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " [ رواه البخاري ].

سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل، وطلوع الشمس من مغربها، وقال صلى الله عليه وسلم: " إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " [ رواه أحمد والترمذي وصححه النووي ]. وقال: " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها " [ رواه مسلم ].

ما هي علامات قبول التوبة ؟

أخي الحبيب:
وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:

1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها: وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بعد التوبة مقبلاً على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.

2- ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مصاحباً له: فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه { أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [ فصلت:30 ]، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.

3- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا " . وقال بعض السلف: " لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت ".

4- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه: وليس هناك شيء أحب إلى الله من أن يأتيه عبده منكسراً ذليلاً خاضعاً مخبتاً منيباً، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب، ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للآخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، وليرجع إلى تصحيحها.

5- أن يحذر من أمر جوارحه: فليحذر من أمر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه، ويحذر من أمر بطنه، فلا يأكل إلا حلالاً، ويحذر من أمر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من أمر سمعه، فلا يستمع إلى غناء أو كذب أو غيبة، ويحذر من أمر يديه، فلا يمدهما في الحرام، ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما إلى مواطن المعصية، ويحذر من أمر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من أمر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.

احذر التسويف

أخي الحبيب :
إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية، والشيطان يمنِّي الإنسان ويعده بالخلد وهو لا يملك ذلك. فالبدار البدار... والحذر الحذر من الغفلة والتسويف وطول الأمل، فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلاً.

فسارع أخي الحبيب إلى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج إلى توبة، والتوبة واجبة على الفور، فتب قبل أن يحضر أجلك وينقطع أملك، فتندم ولات ساعة مندم، فإنك لا تدري متى تنقضي أيامك، وتنقطع أنفاسك، وتنصرم لياليك.

تب قبل أن تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير ريناً وطبعاً فلا يقبل المحو، تب قبل أن يعاجلك المرض أو الموت فلا تجد مهلة للتوبة.

لا تغتر بستر الله وتوالي نعمه

أخي الحبيب :
بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، فإذا نُصح وحذّر من عاقبتها قال: ما بالنا نرى أقواماً يبارزون الله بالمعاصي ليلاً ونهاراً، وامتلأت الأرض من خطاياهم، ومع ذلك يعيشون في رغد من العيش وسعة من الرزق، ونسي هؤلاء أن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، وأن هذا استدراج وإمهال من الله حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، يقول: " إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل .. { فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } " [ رواه أحمد وإسناده جيد ].

وأخيراً... !!

أخي الحبيب :
فِر إلى الله بالتوبة، فر من الهوى ... فر من المعاصي ... فر من الذنوب ... فر من الشهوات ... فر من الدنيا كلها ... وأقبل على الله تائباً راجعاً منيباً ... اطرق بابه بالتوبة مهما كثرت ذنوبك، أو تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلمّ أخي الحبيب إلى رحمة الله وعفوه قبل أن يفوت الأوان.
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياك من التائبين حقاً ، المنيبين صدقاً ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

منقول من موقع فخور كوني مسلم




mmuatiri غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-08-2008, 05:40 PM   #2 (permalink)
عضو
 



معدل تقييم المستوى: 0
R.B.G is on a distinguished road

علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
 

My SMS

افتراضي

مشكور بارك الله فيك




R.B.G غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2008, 08:11 PM   #3 (permalink)
~ مراقبة منتدى المرآه والصحه والمجتمع ~
 
الصورة الرمزية دانه الاحساس
 



معدل تقييم المستوى: 9
دانه الاحساس will become famous soon enoughدانه الاحساس will become famous soon enough

علم الدولة: علم الدولة United Arab Emirates
 

My SMS من يحبك كثـر مـا أحبـك أنـا ...و من بحبك حاول و ياما اجتهـد ...ومن في عينه شوفتك كل المنـى...

افتراضي

جزأإكـ اللهـ ألف خير

ويعطيك ألف عـ‘ـأإفيهـ ..




دانه الاحساس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2008, 01:26 AM   #4 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية رحيق
 



معدل تقييم المستوى: 1
رحيق is on a distinguished road

علم الدولة: علم الدولة Libya
 

My SMS علمتني الحياه ان اكون كالنجم يقضي عمره من اجل بث النور لجميع دون ان ينتظر من احد ان يرفع رأسه ليشكره

افتراضي

بـــــــــــــــــــــــــــــــــارك الله فيك
وجـــــــــــــــــــــــــــــزاك الله كل خير
وجعـــــــــــــــــــــــــــلت ثقل في ميزان حسناتك...........




رحيق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2008, 12:52 PM   #5 (permalink)
( مشرف سابق )
(أردني متألق)
 
الصورة الرمزية يوسف أبوخديجة
 



معدل تقييم المستوى: 7
يوسف أبوخديجة will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى يوسف أبوخديجة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى يوسف أبوخديجة إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف أبوخديجة

علم الدولة: علم الدولة Jordan
 

My SMS قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم "كن في الدنيا كانك غريب او عابر سبيل"

افتراضي




يوسف أبوخديجة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
(إظهار الكل الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 0
لا يوجد أسماء لعرضها.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه حقيقيه حصلت لبنت في ابها عبدالعزيز منتدى القصص القصيره 55 29-11-2008 12:27 PM
صور لبنت في وضع فاضح عبدالعزيز الشريعة والحياة 14 28-04-2008 03:47 PM
حادث مروع لبنت صغيره((صوره)) n_a_n_o منتدى الضحك والفرفشـه 8 17-08-2007 01:58 AM
في عندكم مكان لبنت جديدة؟ lelo الترحيب بالأعضاء و المناسبات 16 05-02-2007 11:44 AM
هديه لبنت أم المزايين((fulla)) سرور قسـم الصـور والتصوير الفوتوغرافي 17 30-12-2006 07:56 PM


الساعة الآن 02:29 PM.

 

مواقع صديقه شات سعودي--السوالف --  يوتيوب -- تحميل -- العابي


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
ساهم معنا وانشر الموقع بين أصدقائك ..مساهمتكم تساعدنا على تطويره للأفضل بإذن الله