سعد عبدالله الدوسري (جريدة الرياض)
رفعت الوكيلات والمرشدات والاداريات في عدد من مدارس البنات خطاباً لمسؤولي وزارة التربية والتعليم يتظلمن فيه على قرار عدم مساواتهن بمديرات المدارس اللواتي سوف يتمتعن هذا العام بزيادة اسبوعين في اجازاتهن، اسبوع اول الاجازة واسبوع آخرها.
اما حيثيات تظلمهن فجاء على لسانهن كالتالي:
«لماذا يتمتع الجميع بالاجازة ما عدا الوكيلات والاداريات والمرشدات؟! هل هذه الفئة لا تحتاج الى تحفيز؟! ألا نتحمل طوال العام العبء الأكبر من متابعة المعلمات والتلميذات وكل ما يخص المدرسة؟! لماذا عدم المساواة خاصة أن مسمياتنا الوظيفية متساوية؟! أليس لنا عائلات وأزواج وأطفال ينتظرون أن نتمتع بإجازاتنا لنتفرغ لهم، أم أن هذا يقتصر على المعلمات والمديرات فقط؟! ألسنا بشراً ونحتاج الى بدء العام الدراسي الجديد بنفسية جيدة ومتجددة، بدلاً من الشعور بالظلم والإحباط لعدم العدل بين موظفي الادارة الواحدة؟! اذا كانت المصلحة العامة تقتضي أن تظل المدرسة مفتوحة أفلا ينبغي تعويضنا عن الإجازة عند دوام المديرة والمعلمات؟! ما هي المصلحة المرجوة من وراء ذلك التعميم غير اثارة الحقد وتأليب النفوس؟! أليس من المفترض ألاّ يطبق هذا القرار على المرحلة الابتدائية لأننا نكون قد أنهينا أعمالنا من 11/5/7241ه»؟!
و بعيداً عن كل هذه الحيثيات التي تقطّع القلب، فإن لي رأياً في خلفيات هذا القرار . فلربما السبب الرئيس في تأخير اجازة الوكيلات والمرشدات والاداريات اسبوعاً وتقديم مباشرتهن اسبوعاً هو لرغبة الوزارة في تفريغ هؤلاء الموظفات لتنظيف وتلميع مكتب المديرة بعد سنة كاملة من الفوضى، وأسبوع آخر لتجهيزه للسنة الجديدة، وذلك لكي يوفروا أجرة التنظيف التي كانوا يهدرونها على عاملات أجنبيات.