الرئيسية - التسجيل - لوحة التحكم - مركز تحميل الصور الملفات - طلب رقم التنشيط - دليل مواقع السيف - القرأن الكريم - الصفحة الشخصية لحور - أسعار الاعلانات

 


العودة   منتديات السيف اون لاين > المنتدى العام برعاية ~ شموخ ع ــزي ~ > الشريعة والحياة

الشريعة والحياة طريقنا للدعوة على منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح


السبع الموبقات ( قذف المحصنات الغافلات )

الشريعة والحياة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-07-2006, 03:18 PM   #1 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية sash_necoly
 






معدل تقييم المستوى: 3
sash_necoly has a little shameless behaviour in the past

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

Exclamation السبع الموبقات ( قذف المحصنات الغافلات )

الحمد لله رب الفضل والنعمة توعد بأليم النقمة من خرج علي قوانين الإسلام والحكمة وتعدي حدود الآداب . وتوعد بأليم العقاب أهل القذف والسباب وأنعم بالتوبة من فضله وكرمه علي من تاب . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأرجوه الحكمة وفصل الخطاب. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان كريم الأحساب وكان عظيم الأنساب . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الإمامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ".
عباد الله أيها المسلمون:


القذف : لغة : من باب قذف أي رمي . فمعناه لغة :الرمي مطلقا . ومعناه شرعا : رمي إنسان لآخر بفاحشة الزنا أو ما يستلزمه كالطعن في النسب علي جهة التعيير . كأن يقول لامرأة يازانية أو ياباغية أو يا قحبة .أو يقول لزوجها يا زوج الزانية أو يا زوج الباغية أو يا زوج القحبة . أو يقول لولدها يا ابن الزانية أو يا ابن الباغية أو يا ابن القحبة .
والقذف انتهاك لعرض المسلم والمسلمة . وهو عادة المجتمعات السيئة . وعلامة من علامات الإفلاس الخلقي والخواء الديني . وكبيرة من أكبر الكبائر بنص القرآن والسنة. بنص القرآن " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم" وأما السنة فقد عده النبي من الموبقات أي( المهلكات ) للفرد والجماعات في الدنيا والآخرة ..
وقد تناول القرآن القذف في سورة النور علي ثلاث حالات: فقال "إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ". وقال " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون" . وقال " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ويدرأ عنها الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ والْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ولَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ"
ذكر شيخ الإسلام : أن بن عباس قال في الأولي ‏:‏ هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وقد جاءت الآية متضمنة لهذا الوعيد الهائل باللعنة في الدنيا والآخرة والعذاب العظيم عند الله يوم القيامة وذلك في سياق حديث الإفك الذي افتراه المفترون على الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنين وأحب إنسانة إليه بعد خديجة وقد برأها الله جل شأنه من فوق سبع سموات ونزل فيها قرآن يتلى إلى ما شاء الله "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء، فإذا لم يأتوا بالشهداء، فأولئك عند الله هم الكاذبون " وليس في الآية توبة لمن قذف عائشة. أما الثانية ففي شأن باقي الأمة ومن قام بالقذف فعليه البينة بإحضار أربعة من الشهود وإلا يجلد ثمانون جلدة ولا تقبل شهادته ويصبح فاسقا كما نصت الآية . وأما الثالثة فيمن رمي زوجته بالزنا فقد نزلت الآيات في هلال بن أمية لما رمي زوجته بشريك بن السمحاء فقال له الرسول البينة أو حد ظهرك فقال يا رسول الله أيجد أحدنا رجلا مع زوجته وينطلق يلتمس البينة فجعل الرسول يكرر . فقال هلال والذي بعثك بالحق نبيا إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت الآيات لتدل علي أن من رمي زوجته بالزنا عليه الحد ثمانون جلدة إلا أن يقيم البينة علي وقوع ذلك من زوجته أو يلاعن هذه الزوجة ويكون ذلك بواسطة الحاكم أو من يقوم مقامه ويكون في جامع وعلي منبر ويردد خلف الحاكم أشهد أنني صادق في ما رميت به زوجتي من الزنا ويذكرها إن كانت غائبة ويشير لها إن كانت حاضرة . ويذكره الحاكم بعذاب الله في الدنيا والآخرة فيقول في الخامسة أن غضب الله علي أن كنت من الكاذبين . ويترتب علي هذا اللعان : سقوط حد القذف عن الزوج ووجوب حد الزنا علي الزوجة ويفرق بينهما فرقة مؤبدة وتحرم المرأة علي الرجل حرمة مؤبدة وينفي الولد عن الرجل وينسب لأمه. وتقوم المرأة وتلاعن الرجل أمام الحاكم أيضا وتشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين فيذكرها الحاكم بعذاب الله في الدنيا والآخرة فتشهد في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان الزوج من الصادقين فيسقط بذلك عنها حد الزنا .
وقد شدد النبي صلي الله عليه وسلم في النهي عن القذف . حتى لو كان المقذوف مملوكا جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم " من قذف مملوكه وهو بريء جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال ". وأنه من باب الخوض و الاستطالة في الأعراض
قال تعالى : ( وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا ) فقد سماه الله أذي وبهتان وذنب عظيم مادام كان ذلك بغير حق . فقد روي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه " و روى أبو داود في سننه و أحمد في مسنده بإسنادٍ صحيحٍ عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ( ‏إِنَّ مِنْ ‏ أَرْبَى ‏ ‏الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ ‏ ‏فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ‏) . و لا يقف الأمر عند هذا الحد بل يصبح القاذف مفلسا فقد روي مسلم رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم " أتدرون من المفلس ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم وطرحت علي سيئاته ثم طرح في النار " . وعند الرمي ( القذف) بلا دليل يكون بابا من أبواب قول الزور ويصح في ذلك ما روي الإمام مسلم رحمه الله عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائرـ ثلاثا ـ الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت " وقد يرد المقذوف ويلعن والدي القاذف فتقع كبيرة أخري فقد روي الإمام مسلم رحمه الله عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه" إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه ؟ قالوا : يا رسول الله , وكيف يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم , يسب أبا الرجل فيسب أباه , ويسب أمه فيسب أمه " . من أجل ذلك كله فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله أنه قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب فقال له معاذ بن جبل يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم" .
و قال الحافظ ابن كثيرٍ رحمه الله : و أوجب الله على القاذف إذا لم يُُقم البينة على صحة ما قال ثلاثة عقوبات:عقوبة حسية : أن يجلد ثمانين جلدة. وعقوبة معنوية :عدم قبول شهادته أبداً . عقوبة دينية أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله و لا عند الناس ثم وقع الاستثناء " إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم" قال الأحناف من تاب ترفع عنه عقوبة الفسق والحد وكن يظل لا تقبل له شهادة أبدا ويري جمهور العلماء أن التوبة تقطع ما قبلها فيرفع عنه الحد والفسق وتقبل شهادته كذلك . وقال الإمام القرطبي في تفسير آية النور وللقذف شروط : تسعة بعضها يتعلق بالقاذف : العقل و البلوغ لأنهما أصلا التكليف و بضعها يتعلق بالشيء المقذوف به : و هوأن يقذف بوطء يلزمه فيه الحد وهو الزنا و اللواط أو بنفيه من أبيه دون سائر المعاصي وبعضها يتعلق بالمقذوف: و هي العقل و البلوغ و الإسلام و الحرية و العفة عن الفاحشة .
ويسقط حد القذف بأمور : إقامة البينة علي زنا المقذوف ( وهي الإتيان بأربعة شهداء ) . وعفو المقذوف عن القاذف . وفي حالة اللعان كما بينا . وإقرار المقذوف بالزنا .




sash_necoly غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2006, 03:21 PM   #2 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية sash_necoly
 






معدل تقييم المستوى: 3
sash_necoly has a little shameless behaviour in the past

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

Exclamation

الثانية :

هل هناك كفارة لذلك ؟
ولا توجد كفارة معينة لتلك المعصية إنما توجد مكفرات عامة لمن وقع في المعاصي والكبائر ويريد أن يتطهر ويتوب . ومن هذه المكفرات : التوبة النصوح : فإنها تغسل الإنسان من الذنوب كما يغسل الماء الوسخ والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وصدق الله "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " والاستغفار: بصيغه المختلفة التي وردت في القرآن والسنة وقد قال تعالى" ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه، ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما". والأعمال الصالحة : من الوضوء والصلاة والصيام والحج والعمرة وبر الوالدين والذكر والدعاء وتلاوة القرآن وفعل الخير والجهاد في سبيل الله. وصدق الله إذ يقول" إن الحسنات يذهبن السيئات" وقال صلى الله عليه وسلم:"وأتبع السيئة الحسنة تمحها" . ومما ينفع التصدق بصدقة: فإنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وخصوصا صدقة السر. والتعلق برحمة الله والطمع فيها : وصدق الله "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم"

"




sash_necoly غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2006, 03:38 PM   #3 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية sash_necoly
 






معدل تقييم المستوى: 3
sash_necoly has a little shameless behaviour in the past

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

Exclamation السبع الموبقات (أكل مال اليتيم )

الحمد لله الملك العلام ذي الجلال والإكرام ذي الطول والإنعام . أمر بالإحسان إلي الأيتام . ونهي عن أكل أموالهم ظلما . . أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله الوقاية والحماية من جميع الآفات وأتوكل في جميع الأمور عليه . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان أقرب المقربين إليه .اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين أما بعد . فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الإمامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات ".


عباد الله أيها المسلمون :
اليتيم في الإسلام هو: من مات عنه أبوه وهو دون الحلم لا يعي أمرا ولا يدرك تصرفا. فإذا بلغ لا يسمى يتيما ـ على الراجح ـ . وقد يفقد أبويه جميعا فيكون أعظم حاجة وأشد تأثرا. ولليتيم في الإسلام حالتان هما: أن يموت أبوه و يترك له مالا فتتكفل به أمه أوأحد أقاربه فيحفظ له ماله و لا يقربه إلا بالحسنى ثم يؤديه إ ليه حين يرى أنه يستطيع التصرف فيه. أو يموت أبوه و لم يترك له مالا , وهذا ينفق عليه من باب التعاون على البر و التقوى ويحسن إليه من باب" وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى والمساكين" . ومن ثم فلا تلازم بين الفقر واليتم فقد يكون اليتيم فقيرا وقد يكون غنيا . ومشكلته غنيا لا تقل عن مشكلته فقيرا فإن كان فقيرا فمشكلته قلة المال وإن كان غنيا فمشكلته العجز عن التصرف في المال .
من أجل ذلك فقد عني الإسلام بالأيتام عناية كبيرة فتارة يأمر بالقسط إليهم " وأن تقوموا لليتامى بالقسط ". أو بالإحسان إليهم " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " وتارة يأمر بعدم قهرهم " فأما اليتيم فلا تقهر "أو بإكرامهم " كلا بلا تكرمون اليتيم "وقد خص النبي صلي الله عليه وسلم هذا الأمرــ العناية بالأيتام ــ بمزايا: ميزة : لكافل اليتيم يروي الشيخان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وقرن بين السبابة والوسطي " وثانية : تخص بيت كافل اليتيم " خير البيوت في الأرض بيت فيه يتيم يكرم " وثالثة : تخص قلب كافل اليتيم فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: شكي رجل قسوة قلبه فقال له امسح علي رأس اليتيم تذهب قسوة قلبك وفي رواية لك بكل شعرة من شعراته حسنة ". أما عن مالهم فقد حذر الإسلام من القرب منه واسمع لربك " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ". هذا موقف الإسلام من اليتيم .
لذلك أمر الله باتخاذ وصي ينوب عن اليتيم في تصرفاته ويشترط فيه : الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والأمانة . ليقوم بما كان سيقوم به أبوه في ماله من تجارة بيعا وشراء وإخراجا للزكاة . ولكن قد يكون الوصي خرب الذمة غائب الضمير منعدم الأمانة ويبدد مال اليتيم إما (بإبدال الخبيث بالطيب أو بالخلط علي جهة الإفساد أو بأكل مال اليتيم إسرافا وبدارا) فإبدال الطيب من مال اليتيم بالخبيث من ماله حذر الإسلام منه فقال" وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ". وأما خلط مال اليتيم علي ماله ثم ينفق من المجموع علي نحو يضر بمال اليتيم فقد نهي الله عن ذلك فقال في بداية الأمر " ولا تأكلوا أموالهم إلي أموالكم إنه كان حوبا كبيرا "أي الخلط بهذه الطريقة علي جهة الإفساد حوبا كبيرا أي ذنبا عظيما . ثم نسخت هذه الآية بجواز الخلط مع عدم الإفساد فقال : " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " فقد أجاز الخلط بشرط عدم الإفساد . وأما أكل مال اليتيم إسرافا وبدارا فقد نهي الإسلام عن الأكل من مال اليتيم مطلقا فقال" ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا " فمنع الأكل منها في الصغر قبل أن يفتح عينيه وكذلك في الكبر وقد ورد في ذلك وعيد شديد واسمع لربك "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ـ بلا مسوغ شرعي ولا سبب مبيح ـ إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا "ويروي الإمام مسلم رحمه الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بينما أنا في المعراج فإذا أنا برجال و قد وكل بهم رجال يفكون لحالهم و آخرون يجيئون بالصخور من النار فيقذفونها بأفواههم و تخرج من أدبارهم فقلت : يا جبريل من هن هؤلاء ؟ قال الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا" وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :" يبعث الله عز و جل قوماً من قبورهم تخرج النار من بطونهم تأجج أفواههم ناراً فقيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : ألم تر أن الله تعالى يقول : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا".
ويتجرأ الناس علي مال اليتيم لأسباب : إما لاشتداد البلوى وضيق الحال . وإما كسلا عن العمل . وإما تكثيرا للمال الحرام وإما لعدم الخوف من الله . وكلها أسباب لا ترقي لأن يأكل الإنسان حراما أو يعرض نفسه لغضب الله .أما عند اشتداد البلوى والعسر والضيق فالأولي أن تلجأ إلي الله وأن تفكر في ألم نشرح لك صدرك (فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسرا) .
وصدق من قال :
إذا اشتدت بك البلوى ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين إذا فكرت به تفرج
وأما الكسل من العمل فاعلم أن العمل والله عبادة وشرف والذل في سؤال الناس والإلحاح عليهم .
وصدق من قال :
لحملي الصخر من قمم الجبال أحب إلي من منن الرجال
يقول الناس في الكسب عار فقلت العار في ذل السؤال
وأما من يأكلون أموال اليتامى تكثرا للمال فاعلم أن المال الحرام لا يكثر المال إنما والله يدمره وتصح الحكمة القائلة " دخل الحرام علي الحلال ليكثره . دخل الحرام علي الحلال فبعثره ". لكن ما الحكم إذا احتاج المرء للمال وليس في يده إلا مال اليتيم ؟ اسمع للجواب من رب العالمين " من غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " وقوله " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " فالله أمر الغني أن يستعفف وأمر الفقير أن يأكل ولكن بالمعروف ويصح في ذلك ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " جاء رجل إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يا رسول الله إني فقير وليس عندي سوي مال هذا اليتيم الذي في حجري فقال له النبي كل من مال يتيمك بالمعروف من غير إسراف ولا تبذير " وهذا ما عناه رب العالمين ( فليأكل بالمعروف ـ بالتي هي أحسن ) وقد فسرا لإمام بن الجوزي رحمه الله الأكل بالمعروف علي أربعة أقوال : بأن يأخذ من مال الفقير علي وجه القرض فإذا رزق سدد أو الأكل بقدر الحاجة من غير إسراف ولا تعدي أو يأخذ بقدر ما عمله لليتيم من عمل أي بقدر الأجرة أو يأخذ عند الضرورة علي جهة القرض فأن تيسر سدد وإن لم يتيسر فهو في حل.
لذلك علي المسلم أن ينزل اليتيم منزلة ابنه وينصحه بما ينصح به ابنه ولا يضربه إلا بما يضرب به ابنه ويعلمه ثم يبتليه أي يختبره واسمع لربك " وابتلوا اليتامى ". وابتلاء اليتيم هو اختبار تصرفاته عن طريق مراقبة هذه التصرفات . هل رشد في تصرفاته أم لا ؟ وذلك بإعطائه جزء من ماله يتصرف فيه فإن أحسن التصرف ونماه أعطاه الباقي ولا يرفع الوصاية وإن لم يحسن التصرف لم يعطه الباقي وذلك بعد أن يبلغ يقول الله " حتى إذا بلغوا النكاح "أي بلغوا الحلم : وهو خمسة أمور: ثلاثة مشتركة بين الرجال والنساء وهي نبات شعر العانة الخشن والسن والاحتلام واثنان تخص المرة فقط وهما الحبل والحيض أو نزول المواسي علي الجلد إذا لم يعرف بالسن كما أمر عمر رضي الله عنه عند طلب الجزية .فإذا تحقق البلوغ وقمنا بامتحانهم فآنسنا منهم رشدا دفعنا لهم أموالهم يقول الله" فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم" ومن ثم لا يدفع إليهم مالهم إلا بشرطين: ( بلوغ النكاح ـ التأكد من حصول الرشد وهو النضوج العقلي عند الإنسان ) ولو عاد السفه في التصرفات المالية تفرض الوصاية من جديد ويحجر علي تصرفات اليتيم " وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء : 5]. وإذا تم دفع المال لابد من الإشهاد عليهم قال تعالي " فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفي بالله حسيبا " والأمر بالإشهاد عليهم قيل للوجوب وقيل للندب وفي ذلك وقاية من التهم وحماية لأموال الأيتام أن تلتهم. وكفي بالله حسيبا لكل جاحد حق .
الثانية :
يقول الله تعالي " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا". هذه آية الله تقول لكل مسلم يخشي علي أولاده مرارة اليتم من بعده ماذا يصنع ؟ علي أن يؤمن علي حياتهم تأمينا فشركات التامين الربانية ويدفع لذلك قسطين فقط : ـ
• فليتقوا الله .
• ولقولوا قولا سديدا.
يا من تخاف علي أولادك كن تقيا لله ز كن صالحا فصلاح الآباء للأبناء " وكان أبوهما صالحا " تقوي الله تنفعك في الدنيا والآخرة وتنفع أولادك من بعدك.
وصدق من قال :
تذود من حياتك للمعاد وقم إلي الله واجمع خير ذاد
أترضي أن تكون رفيق قو م لهم ذاد وأنت بغير ذاد
وقول السداد أي الصواب والحق أمر به رب العالمين" َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً " وأمر به الرسول صلي الله عليه وسلم " فسددوا وقاربوا أبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ".....




sash_necoly غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2006, 03:40 PM   #4 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية sash_necoly
 






معدل تقييم المستوى: 3
sash_necoly has a little shameless behaviour in the past

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

Exclamation السبع الموبقات ( التولي يوم الزحف )

الحمد لله بحمده نبدأ. وعليه نتوكل وإليه نلجأ . لا نسأل سواه ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .أحمد الله وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأستعين به وأستنصره وأسأله اللطف في قضائه في جميع الشئون . وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شرفه وفضله وزينه وجمله واصطفاه واجتباه ووفقه وهداه فكان خيرة خلق الله . اللهم صل وسلم وبارك علي رسول الله محمد خير عبادك وعلي آله وصحبه وكل مسلم آمن بآيات ربه ففاز بقربه وتمتع بحبه وسار علي دربه إلي يوم الدين . أما بعد فأوصيكم وإياي عباد الله بتقوى الله وأحذركم ونفسي من عصيان الله ثم أستفتح بالذي هو خير . يروي الإمامان الجليلان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات ".


عباد الله أيها المسلمون :
التولي يوم الزحف : هو الهروب من ساحة المعركة خنوعا ووهنا وجبنا وأنانية. وحبا لسلامة النفس من الموت . وغضا للطرف عن سلامة المؤمنين . وهو مصطلح مأخوذ من قوله تعالي " إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ". ومن ثم يكون التولي ( في يوم الزحف ـ في يوم الحرب ـ في يوم الجهاد) . وهو كبيرة من أكبر الكبائر وعده النبي من الموبقات التي توبق صاحبها في النار .
والجهاد علي أربعة مراتب : جهاد النفس وجهاد الشيطان وجهاد الكفار وجهاد المنافقين . أما جهاد النفس: فيكون بتعلم الدين ثم بالعمل بعلوم الدين ثم بدعوة الغير إلي هذا الدين وذاك العمل ثم بالصبر وتحمل المشاق في سبيل ذلك . أما جهاد الشيطان : فيكون بجهاده في دفع الشبهات ودفع الشهوات . وصدق من قال :
وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتهم
وأما جهاد المنافقين : فالأخص فيه اللسان وجهاد الكافرين : فالأخص فيه اليد . والجهاد إما واجب وجوب عين وإما واجب وجوب كفاية .الأصل أن الجهاد فرض كفاية على المسلمين وذلك إذا كان الكفار في ديارهم ونحن في ديارنا لم يحتلوا لنا أرضاً ولم يعتدوا لنا على موقع أو حق لنا واسمع لربك (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً) .(التوبة :122) . ووجوب العين في حالات: 1ـ إذا حضر المكلف في الصف يتعين عليه الجهاد (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا) وقال ((يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار) . 2ـ إذا حضر العدو إلي بلادنا سلمكم الله قال تعالي ((يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة). 3ـ إذا استنفر الحاكم شخصا يتعين عليه الجهاد لما روي الإمام البخاري رحمه الله ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية . وإذ استنفرتم فانفروا" أي إذا طلب منكم الخروج إلى الحرب فاخرجوا. ويقول الله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) . 3ـ إذا احتيج إلى ذلك الشخص ولا يسد أحد مسدَّه إلا هو.
ويجب الجهاد علي المسلم الذكر العاقل البالغ الصحيح الذي لديه من الزاد ما يكفيه حتى يعود . المسلم فلا يجب علي غير المسلم . الذكر فلا يجب علي المرأة فقد روي البخاري رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" ولا يمنع من خروجهن للتمريض ونحوه . العاقل فلا يجب علي غير العاقل . الصحيح فلا يجب علي المريض واسمع لربك (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا الله ورسوله) [سورة التوبة: 91] . ويقول الله تبارك وتعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) [سورة الفتح: 17] . البالغ فلا يجب علي الصغير ولأنه عبادة، فلا يجب إلا على بالغ فقد روي الشيخان البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : "عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني" أما عن إذن الوالدين فالجهاد الواجب لا يعتبر فيه إذن الوالدين أما جهاد التطوع فإنه لا بد من إذن الوالدين المسلمين الحرين أو إذن أحدهما روي البخاري ومسلم عن ابن مسعود: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال:" الصلاة على وقتها." قلت ثم أي؟ قال: "بر الوالدين." قلت: ثم أي؟ قال:" الجهاد في سبيل الله" . " وروي البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه عن ابن عمر: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد. فقال: أحيٌ والداك؟ قال: نعم. قال:" ففيهما فجاهد. وفي كتاب شرعة الإسلام: " ولا يخرج إلى الجهاد إلا من كان فارغًا عن الأهل والأطفال وعن خدمة الوالدين، فإن ذلك مقدم على الجهاد، بل هو أفضل الجهاد".
والجهاد إذا وجب ينبغي فيه الثبات وعدم الفرار" يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاءً حسناً إن الله سميع عليم. ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين .إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وغن تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئاً ولو كثرت وان الله مع المؤمنين" فقد نزلت هذه الآيات في نصح المؤمنين للثبات يوم بدر يوم الفرقان بين الحق والباطل يوم التقي الجمعان ورغم نزول الآيات بخصوص هذا اليوم إلا أنها عامة فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقول علماء التفسير . فيكون الثبات سبب للنصر . وللنصر عوامل أخري : منها:1ـ الإيمان بالله ظاهرا وباطنا وصدق الله " وكان حقا علينا نصر المؤمنين ".2ـ والصبر "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران : 200]. 3ـ والإخلاص لله" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ "[محمد : 7]. 4ـ والإعداد المادي "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [الأنفال : 60]. 5ـ والائتلاف وعدم الاختلاف " وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال : 46] . 6ـ والإقدام وعدم الإحجام "َقالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [المائدة : 23] . 7ـ والتوكل علي الله والمشورة "وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال : 46] .
أما التولي يوم الزحف فهو خنوع ووهن وسبب من أسباب الهزيمة وقد ذكر العلماء أنه علي ثلاث حالات : يكون حراما : عندما يكون الفريقان متكافئان نظريا فيحرم التولي لأنه يحدث خللا في قوة المسلمين فيؤدي للهزيمة . وهذا هو النوع المقصود في حديث النبي والذي عده من الموبقات وفي ذلك وعيد شديد من رب العالمين قال فيه " فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير "فمن فر فقد رجع بغضب من الله . ليس هذا فحسب بل ومأواه جهنم وبئس المصير نعم . و بئس المصير واسمع لربك "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء : 56] . وروي الإمام الطبراني عن ثوبان مرفوعا عن النبي صلي الله عليه وسلم " ثلاثة لا ينفع معهن عمل الشرك بالله وعقوق الوالدين والفرار من الزحف» . ويكون مباحا : لأحد سببين أو كليهما وذلك في قوله تعالي " إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلي فئة "فلا يجوز التولي يوم الزحف إلا بهذين الوضعين " متحرفا لقتال "أي يوهم العدو أنه يفر ثم يكر عليه وهذا مطلوب في الحرب فالحرب خدعة ومطلوب فيها المكر والحيل . أو متحيزا إلي فئة تعني أنه رأي ثغرا قد انفتح أمام الكفار فيفر من مكانه مسرعا إلي ذلك الثغر ليسده فهو ينتقل من مكان إلي مكان من أجل المصلحة" يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة " ففي هاتين الحالتين يكون التولي حلالا . وأما الحالة الثالثة : فتكون عندما يكون الفريقان غير متكافئين يري بعض العلماء أن الفرار هنا حرام فلا يفر المجاهد مهما كانت النتيجة وذلك تفعيلا لقول الله "يائيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار " والبعض يري جواز الفرار مستدلين بقوله تعالي((وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) وبما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن حاص فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا لو دخلنا المدينة فبتنا ثم قلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان كانت لنا توبة وإلا ذهبنا!! فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الغداة فخرج إلينا فقال من القوم؟! فقلنا نحن الفارون أو الفرارون فقال:لا، بل انتم الكارون أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين، قال: فأتيناه حتى قبلنا يده صلي الله عليه وسلم . وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن التولي يوم الزحف ؟ فقال لا يفر الرجل من رجلين لكن من ثلاثة فلا بأس . فلا يجوز الفرار من مثليهم قال تعالي " أن يكن منكم مائة يغلبوا مائتين" .
الثانية:
بعض الناس يعد من قتل هلكة وهذا خطأ لأن المجاهد الذي يخرج من أجل الله إن مات مات شهيدا وإن عاد عاد بخير وغنيمة وصدق الله " قل هل تربصون بنا إلا إحدي الحسنيين "والحسنيان هما النصر أو الشهادة ففي النصرة عزة الإسلام والمسلمين ورفع راية الإسلام عالية خفاقة وفي الشهادة منزلة من منازل الجنة " َلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"[آل عمران : 169]. وصح عن النبي (من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) ، فالجهاد لا يخطر على باله، وقد لا تتاح له الشهادة التي يتمناها فهذا خالد بن الوليد قال : شهدت مائة معركة في الجاهلية والإسلام وما في بدني إلا رمية بسهم أو طعنة برمح وأخيراً أموت على فراشي كما يموت العبيد فلا نامت أعين الجبناء . ويصح في ذلك ما روي الإمام مسلم رحمه الله (من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه). فيستطيع أن يأخذ بنيته أجر الشهادة وأجر الجهاد . وهذا كله مشروط بإخلاص النية لله روي الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ط إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة، رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، قال‏:‏ فماذا عملت فيها‏؟‏ قال‏:‏ قاتلت فيك حتى استشهدت، قال‏:‏ كذبت، ولكنك قاتلت ليقال‏:‏ جرئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال‏:‏ فما عملت فيها‏؟‏ قال‏:‏ تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال‏:‏ كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، قال‏:‏ فما عملت فيها قال‏:‏ ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال‏:‏ كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار‏.‏




sash_necoly غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2006, 05:58 PM   #5 (permalink)
عضو مميز
 
الصورة الرمزية محب الاسلام
 






معدل تقييم المستوى: 5
محب الاسلام has a little shameless behaviour in the past

علم الدولة: علم الدولة
 

My SMS

افتراضي

الله يحفظنا منهم السيع يارب

وشكرااا لك اخى




محب الاسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2006, 06:08 PM   #6 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *=ساحر القرن الأخير=*
 






معدل تقييم المستوى: 3
*=ساحر القرن الأخير=* will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى *=ساحر القرن الأخير=*

علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
 

My SMS

افتراضي

ربي يجزاك خير

ربي يسعدك

..::تحيتي::..




*=ساحر القرن الأخير=* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
(إظهار الكل الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 0
لا يوجد أسماء لعرضها.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القراءات السبع أمانى الاسلام الشريعة والحياة 1 28-07-2008 06:56 PM
والذين يرمون المحصنات تعرف أحد يعرف أحد يعرفني منتدى القصص القصيره 0 27-07-2008 09:38 AM
السبع المستحيلات لدى الشباب محب القنفذ الأحمر منتدى الشباب العربي 8 26-06-2008 03:25 PM
قواعد السعادة السبع flower الرأي العام 16 26-02-2008 03:54 PM
النصائح السبع ~M i l a n o~ منتدى الصحة والطب 9 13-01-2007 06:39 AM


الساعة الآن 10:14 PM.

مواقع صديقه شات سعودي--السوالف --  يوتيوب -- تحميل -- العابي


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص
ساهم معنا وانشر الموقع بين أصدقائك ..مساهمتكم تساعدنا على تطويره للأفضل بإذن الله
  Free counter and web stats