[click=حيهلا]أسلوب الموعظة الحسنة:
يعتبر أسلوب الموعظة الحسنة من أساليب التربية الإسلامية "المهمة التي لها تأثير فعال في النفس البشرية، وهو من أساليب الرسل والأنبياء في تبليغ دعوة الله التي أرسلوا بها إلى الناس كما في قوله تعالى : ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد(46) ) .
ويعد أسلوب الموعظة الحسنة مطلب أساسي في تربية الطفل المسلم وينبغي على المربي استخدام هذا الأسلوب استخداما هينا لينا سهلا لكي يصل إلى الهدف التربوي المرجو منه، وكلما ابتعد المربي عن أسلوب الشدة والقسوة في موعظة الطفل، كلما حصل المربي على نتائج أفضل في تربيته.
قال تعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين(125) ).
وكذلك لا يمكن أن يأتي أسلوب الموعظة ثماره الجيدة إلا إذا كان صادرا من إنسان يحبه الطفل ويقدره مثل الأب أو الأم أو المعلم.
ولأسلوب الموعظة الحسنة نتائج تربوية كثيرة تساعد على تهيئة وإعداد الإنسان المسلم الصالح الذي يعتبر أساس المجتمع المسلم والأمة الإسلامية .
ولأهمية أسلوب الموعظة الحسنة في التربية، تلاحظ أن القرآن الكريم مليء بالمواعظ والتوجيهات الكريمة، وعلى هذا سوف نذكر بعض الآيات التي ذكرت الموعظة وهي:
قال تعالى: ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم(13) ).
وقال تعالى: ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين(138) ).
وقال تعالى: ( ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين(57) ).
وعلى المربي الناجح استغلال الوقت المناسب للموعظة، وأن لا يكثر من الوعظ لكي لا يصاب الطفل بالملل والسآمة، لأن هذا يضعف تأثيره، وإن كثرة استخدام أسلوب الموعظة في التربية مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان صلى الله عليه وسلم يتخول الصحابة رضي الله عنهم بالموعظة، وكان لا يطيل فيها ولا يكثر خوفا من نفورهم من دعوة الحق.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في أيام كراهة السآمة علينا " .أخرجه البخاري
وقد تكون الموعظة الحسنة بصورة مباشرة للإنسان المخطئ ، لكي يقلع عن الخطأ، واستخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلوب الموعظة الحسنة مع الغلام الذي لا يعرف آداب الطعام، فقام صلى الله عليه وسلم بتوجيهه بأسلوب سهل ولا شدة فيه ولا تعنيف وبكلمات قليلة ولكنها شاملة وكافية لتعليمه آداب الطعام وبصورة مباشرة في الوعظ.
عن عمر بن أبي سلمة، قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام ، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك " فما زالت تلك طعمتي بعد .متفق عليه
وقد تكون الموعظة الحسنة بصورة غير مباشرة، وتحدث تأثيرا كبيرا على الإنسان الذي وقع في الخطأ، وتكون موعظة للإنسان المستمع .
عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ، ثم قال : "يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليوجز، فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة "متفق عليه
( (( وجزى الله خيراً على من اطلع على الموضوع )))[/click]