بســـــــــــــــــــــــــــــــــم الله الرحمن الحيــــــــــــــــــــــــــم
الناس من قبل كانوا يتصورون أن جسم الإنسان حساس كله أينما ضربته يتألم، وكانوا يعتقدون أن جسمه حساس كله للألم، حتى تقدم علم التشريح فجاء بحقيقة مختلفة قال: لا ليس الجسم كله حساسًا؛ بل الجلد فقط، بدليل أنك لو جئت بإبرة ووضعتها في جسم الإنسان، فإنها بعد أن تدخل من جلد الإنسان إلى اللحم لا يتألم، ثم شرحوا هذا تحت المجهر، فوجدوا أن الأعصاب تتركز في الجلد، ووجدوا أن أعصاب الإحساس متعددة وأنها أنواع مختلفة: منها ما يحس باللمس، ومنها ما يحس بالضغط، ومنها ما يحس بالحرارة، ومنها ما يحس بالبرودة، ووجدوا أن أعصاب الإحساس بالحرارة والبرودة لا توجد إلا في الجلد فقط، وعليه إذا دخل الكافر النار يوم القيامة وأكلت النار جلده كيف تكون المسألة ؟ فالكفار ليس لديهم آية تبين لهم المسألة , فتصبح مشكلة عند أهل الإيمان في مواجهة أهل الإلحاد يقولون: تخوفونا من النار! فالنار تأكل الجلد، ثم نرتاح. لكن الجواب يأتي من الله U كاشفًا للسر
ونذيرا للكافرين فيقول الله U : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ) [النساء: 56] ، وإذا كان
اللهI يخبرنا بأنه سيبدل الجلد جلدًا آخر ليذوقوا عذاب النار فإنه عندما أخبرنا بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب النار لا يكون بتغيير معدة أخرى للتألم لا قال تعالى: ( وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ) [محمد: 15] ولماذا هنا قطع أمعاءهم ؟ لأنهم وجدوا تشريحيا أنه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة أو البرودة بالأمعاء وإنما تتقطع الأمعاء فإذا قطعت الأمعاء ونزلت في الأحشاء فإنه من أشد أنواع الآلام تلك الآلام التي عندما تنزل مادة غذائية إلى الأحشاء عندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر، فوصف القرآن ما يكون في الجلد، ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء، وكان وصفا لا يكون إلا من عند من يعلم سر تركيب الجلد وسر تركيب الأمعاء().
اتمنى ان يعجبكم الموضوع
وهو من ضمن سلسلت
(( المعجزات فى القران ))
تقبلو خالص تحياتى
اخوكم....
(( محب الاسلام ))