أصيل ؟!
لي فؤاد شويعر ..
قد تفتق ..
وجارية تحيك لي ..
ثوب مرقع ..
لي تسابيح وأرتال ..
حينا بها أهذي ..
وحينا بمحرابي أتدثر ..
فقد أغدو ..
كمن طاف برد ..
أو حلت به رعشة ..
أو كمن للهوى قد تنكر ..
لكنني لست إلا ..
كومة حطام ..
أحرقها الأنين ..
ورماد آهات آلام ..
لا أبالي إن بكى ..
قلبي الحنين ..
أو أبى يوما أن يميل ..
فكم مزقت ..
أشلاء ضلوع ..
قد دنا منها الرحيل ..
كوردة تسابق حتفها ..
تسبح في حلم جميل ..
ندية تزهو ..
طرية تبدو ..
أشواكها تقطر عويل ..
ودماء وجنتها ..
تؤرق خدها ..
حفرا على غصن نحيل ..
لكل شاعر ..
فؤاد قد تفتق ..
وجارية تحيك له ..
ثوما مرقع ..
وإلهام خاطرة ..
تسجيل أرقام ..
دفاتر ممزوجة ..
بدماء ثكلى ..
وأحبار وأقلام ..
فقد تكسر الكلمات ..
ولا تجبر الآهات ..
وتموت الظمائر ..
فيستفيق الصبح ..
على جرح غائر ..
فلا الدواة تحمل البلسم ..
ولا ريشة قيثار ملعثم ..
دندنت أوتار راوية وبكت ..
ثم للجيب شقت وارتمت ..
تبكي ثكلى .. قصيدة الولهان ..
فلا الصراح يفيد ..
ولا ولا العويل ..
حتى أنداد الرجال ..
كصبية فروا ..
تنادوا بالرحيل ..
وقد يكون رحيلهم ..
قدرا سحيق ..
فلا رجوع .. ولا سبيل !
استراحت قافلة ..
تجر خزي باغية ..
وشراب الزنجبيل ..
هيهات قالوها ..
وقد نكسوا ..
رؤوسا وأقلاما ..
وبيارق ممزقة ..
وسقطت أناجيل ..
فما عاد يتلوها ..
غير عربيد بثكنة ..
وما عاد يحملها .. أصيل ..
فما لنا بها بد ..
إن صرنا يوما أقاويل ..
وما لنا حظ لشادية ..
تلوم قينة تردف دمعها ..
كساقطة تباهت للدخيل ..
أصبابة تروى ..
بعذق عنقود ؟!
أربابة تدندن بالأصيل ؟!