اضطرابات الشم تؤدى للإصابة بالأمراض الدماغية

كانبرا ــ كشفت دراسة قام بها باحثون من استراليا أن اضطراب حاسة الشم قد يكون مؤشراً مبكراً علي الإصابة بأحد الأمراض الدماغية، مثل مرض الزهايمر والباركنسون والفصام، وذلك قبل ظهور الأعراض عند المريض.
وأجري الباحثون من جامعة ملبورن الاسترالية، وبمعاونة مختصين من مستشفي "سانت فينسينت" في ملبورن، دراسة علي عينة من الأفراد، حيث تم إخضاعهم لاختبار لتقييم أداء حاسة الشم لديهم، فقد قدم إليهم أربعون من البطاقات التي تثير نوعاً من الروائح عند كشطها، وطلب منهم تحديد طبيعة الرائحة التي يتعرفون إليها في كل مرة باختيار إجابة واحدة من أربع احتمالات لكل بطاقة.
وتؤكد نتائج الدراسة أن الأفراد الذين واجهوا صعوبات في الإجابة في ما يزيد عن نصف الأسئلة، تبين أنهم أصيبوا فيما بعد بأحد الاضطرابات الدماغية.
ويبين الباحثون أن تقييم أداء حاسة الشم يقدم معلومات هامة حول وظائف الدماغ وبنيته، حيث أضافوا أن الأمراض العقلية تمنع نضوج الفص الأمامي من الدماغ بشكل كامل، وهو المسئول عن تمييز الروائح، كما أنه يتعرض للتلف عند الإصابة بأحد أمراض الضمور الدماغي مثل الباركنسون والزهايمر.
ووفقاً لقول القائمين علي الدراسة التي نقلتها وكالة (قدس برس)، فإن هذا النوع من الفحوص يعد ملائماً للتشخيص من جهة سهولة إجرائه وعدم الحاجة لإخضاع المريض لإجراءات طبية معقدة، وهو ما لاقي ترحيباً من قبل المرضي.
ذكر كريستوس بانتيليس، وهو أستاذ في الطب النفسي العصبي وعضو فريق البحث، لقد وجدنا أن حاسة الشم تتأثر بشكل أكبر في حالات الإصابات الشديدة، حيث سيساعدنا ذلك، بالنسبة لاضطرابات كالفصام، في معرفة الحالات التي سيسوء وضعها، كما قد يسهم ذلك في تحديد درجة تطور الحالة فيما يتعلق بأمراض الخرف، ما يسمح لنا بتقديم العلاجات الضرورية في هذه المرحلة.
ويلفت الباحثون النظر بأهمية إجراء هذا النوع من الفحوص للأشخاص المعرضين للإصابة بالاضطرابات الدماغية، خصوصاً وأنها من الأمراض التي قد ترتبط بالجينات، لذا فإن إخضاع الأفراد من أسرة المريض لهذا الفحص قد يساهم في الكشف المبكر عن أي من تلك الاضطرابات.