(17) كيف مات جون كندي ؟
...بعد انتخاب جون كندي رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية عام 1961م كأصغر رئيس جمهورية في تاريخها قرر الرئيس بعد سنتين من انتخابه القيام بزيارة لولاية دلس التي استعدت استعداداً شعبياً ورسمياً حافلاً لاستقبال رئيس الجمهورية وكانت الزيارة بالنسبة لتلك الولاية حدثاً تاريخياً خرج فيه جميع فئات الشعب لاستقبال الرئيس الشاب .
...كان الرئيس جون كندي واثقاً من محبة الناس له لذا فقد ركب سيارة مكشوفة كانت تتهادى بسرعة لا تتجاوز عشرون كيلو متر في الساعة وكان الرئيس وبجانبه زوجته الحسناء جاكلين فرحاً يلوح بيديه للجماهير المصطفة على جانبي الطريق .
...وحين وصول الموكب الرئاسي إلى شارع أيلم وقبل مرور الموكب من تحت الكبري انطلقت رصاصات طائشة اخترقت إحداها رأس الرئيس مهشمة جانبه الأيمن واخترقت الثانية عنقه كما أصيب حاكم ولاية دلس برصاصة بجانبه الأيمن وأخرى اخترقت فخذه الأيسر فحدث هرج وفزع بين حرس الرئيس الخاص وأخذت الزوجة المنكوبة تصرخ بهستيريا وهي ترى زوجها وقد تهشمت جمجمته .
...استطاع أحد الحراس الخاصين للرئيس أن يلمح حركه غير عاديه من نافذة أحد المباني الواقعة على الشارع الذي كان يمر به موكب الرئيس .
...طرقت الشرطة ذلك المبنى واستطاعت القبض على شخص كان موجوداً بقرب تلك النافذة ومعه بندقية وأسمه " لي هارفي أوزولد " كان يعمل جندياً في أسطول البحرية الأمريكية وقد فصل من الخدمة العسكرية لسوء سلوكه .
...بعد إصابة الرئيس انطلقت به السيارة المكشوفة بسرعة مخترقة شوارع دلس لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى لإسعافه .
التحريات الأخيرة لتلك الحادثة المأساوية تفيد بأن هناك أكثر من شخص شارك في تنفيذ هذه الجريمة وذلك بإطلاق الرصاص من عدة أماكن حيث أن الرئيس أصيب برصاصة بجانب رأسه وأخرى أصابت بلعومه وتلك الرصاصتين لا يمكن أن تأتيان من اتجاه واحد .
ثانياً :- أن حاكم الولاية أصيب بثلاث رصاصات واحدة في ظهره وواحدة أصابت جانبه الأيمن والثالثة أصابت فخذه . وهذه تؤكد أن الرصاص أطلق من عدة أماكن .
ثالثاً :- أن البندقية التي وجدت بحوزة القاتل والتي اعتبرت أداة الجريمة الأولى كانت من النوع القديم التي تحتاج إلى وقت لتعبئتها بين كل رصاصة وأخرى في حين أن الرصاص الذي أصاب الرئيس وحاكم ولاية دلس دفعة واحدة وخلال ثواني .
رابعاً :- في أثناء نقل القاتل المزعوم لي هارفي أوزولد من مبنى الشرطة إلى سجن الولاية لاستجوابه خرج رجل من بين صفوف الشرطة والصحافيين والمصورين الذي كانوا يحيطون بالقاتل وأفرغ مسدسه في جسد القاتل لي هارفي أوزولد فمات في لحظته .
وبذلك انتهت تلك الجريمة التي حيرت العالم وأذهلته لعدة سنوات ولازالت رموزها غامضة لم يستطيع أحد حلها .
تم الاغتيال في ولاية دلس بتاريخ 22 نوفمبر من عام 1963م ويعتبر الرئيس رقم 35 للولايات المتحدة الأمريكية .
أسم الكتاب ( كيف ماتوا )
المؤلف/ خليفة بن إسماعيل الإسماعيل