حكاية رجل ثلج !!..
فتحت عينيها مذعورة لتجده أمامها , قد جلس على سريرها , ينظر إلى وجهها بحنان , و أصابعه الباردة تتغلغل في شعرها .
جلست و هتفت بخوف :
من أنت ؟؟
أجاب بهدوء :
ألم تعرفينني ؟؟
نظرت إلى عينيه الصغيرتين الحالمتين , و إلى وجهه الطفولي البريء الأبيض الناصع , وجهه الذي يوحي بالصفاء و يُشعِر بالراحة ..
قالت بلهفة :
أنت رجل الثلج ؟!
ابتسم ويده لا زالت تداعب شعرها بحنان :
نعم ..
قالت :
لقد حلمت بك كثيراً .
تذكرَت كيف كانت في كل عام تنتظر الثلج لتجمعه و تشكّله بيديها .. تتجمد يداها الصغيرتان من البرد و هي تعمل دون كلل ..تذكرت كيف كان في النهاية ينتصب أمامها مبتسماً لها ..و ها هو اليوم أمامها مبتسم أيضاً !!.
قالت معاتبة :
انتظرتك طويلاً ! .
قال :
و أنا بحثت عنك طويلاً.
و قبّل جبينها قبلة باردة ارتعش لها جسدها ..
يتبع