اولمرت يؤيد اعمال الحفر قرب المسجد الاقصى
رفض رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت التماسا كان قد تقدم به وزير دفاعه عمير بيريتز لوقف اعمال الحفر
الجارية قرب المسجد الاقصى في القدس، حسب صحيفة هاآرتس.
ونقلت هاآرتس عن مصدر في مكتب اولمرت إن "اي تحقيق في هذه الاعمال سيكشف انها لن تؤذي احدا وان الحجج
التي يتعلل بها المعترضون لا اساس لها من الصحة."
وكان بيريتز قد كتب الى اولمرت يوم الاربعاء طالبا منه ان يأمر بوقف اعمال الحفر فورا وذلك خوفا من ان يؤدي
استمرارها الى تصعيد الموقف مع الفلسطينيين وتدهور الوضع الامني.

وقد حذرت حركة فتح من انه اذا تسببت اعمال الحفر الاسرائيلية بأي ضرر للحرم القدسي، فإنها ستعتبر نفسها في حل
من الالتزام باتفاق التهدئة في غزة.
وكان شروع اسرائيل في اعمال الحفر هذه قد ادى الى ارتفاع حدة التوتر بينها والفلسطينيين.
وقد طالبت عدة دول عربية اسرائيل بالتوقف عن اعمال الحفر التي قالت إن من شأنها الاضرار باساسات الحرم القدسي.
وفي الوقت ذاته استدعت وزارة الخارجية المصرية السفير الاسرائيلي لدى القاهرة شالوم كوهين لتبلغه ادانة وغضب
مصر بسبب اعمال الحفر التي تتم بالقرب من المسجد الاقصى.
وقد شددت الخارجية المصرية على اهمية حماية المواقع المقدسة حتى لا يظهر الغضب من قبل الشعوب العربية
والاسلامية.
كما اشارت ايضا الى ان اعمال الحفر قد تؤدي الى الحاق الضرر بالمسجد الاقصى. اعتقال الشيخ رائد
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح إثر صدامات مع الشرطة
وذلك بعد أن وصل إلى القدس على رأس مجموعة من العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية للاحتجاج على عمليات
الحفر بالقرب من المسجد الأقصى.
وقال متحدث باسم الشرطة إن "الشيخ رائد صلاح أوقف مع ستة ناشطين آخرين اثر صدامات مع عناصر الشرطة" موضحا
أن "هؤلاء الناشطين دخلوا المدينة القديمة (القدس) عبر باب المغاربة".
وأكد متحدث باسم الحركة الإسلامية توقيف الشيخ رائد صلاح الذي حذر مرات عدة من "خطط" إسرائيل لتدمير المسجد
الأقصى، مضيفا أن الشيخ رائد والستة الذين كانوا معه تعرضوا لـ"الضرب على أيدي عناصر الشرطة".
من جانبها تقول السلطات الإسرائيلية إن أعمال الحفر هدفها الترميم وذلك من أجل الحفاظ على سلامة الموقع الأثري
وأنها تضمن بأن لن تكون هناك أي إضرار بأساسات الموقع.
ويجري العمل حاليا بالقرب من ممر مؤقت للوصول إلى المسجد الأقصى، ويعتبر هذا الممر بديلا للمر آخر تم بناؤه قبل
قرون، لكن جزءا منه انهار في عاصفة ثلجية عام 2004.
ومن جانبهم حمل متحدثون فلسطينيون مسلمون ومسيحيون الجانب الإسرائيلي العواقب المترتبة على المساس بالمسجد
الأقصى نتيجة أعمال الحفر المتواصلة بالقرب من باب المغاربة أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى. "الترميم قد
يستغرق أشهر"
ويقول اليهود إن المسجد الأقصى في القدس الشرقية العربية بني في موقع الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في
السنة 70 للميلاد.
وأعلنت إسرائيل في الماضي أنها أفشلت اعتداءات خططت لها مجموعات يهودية متطرفة ضد الحرم القدسي بينما تتهم
شخصيات ومنظمات إسلامية باستمرار متطرفين يهود بالسعي بتواطؤ مع السلطات لتدمير الحرم وبناء هيكل يهودي في
مكانه.
من جهتها أكدت المتحدثة باسم سلطة الآثار الإسرائيلية اوسنات غويز لوكالة الصحافة الفرنسية أن "عمليات التنقيب عن
الآثار مستمرة وقد تتواصل أسابيع وحتى أشهر".
وأضافت أن "مدة عمليات التنقيب مرتبطة بالاكتشافات وبأشغال بناء جسر للوصول إلى باب المغاربة" مشيرة إلى
انه "من الضروري التأكيد أن الأشغال وعمليات التنقيب لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على الحرم القدسي".
موضوع من BBCArabic.com
منشور 2007/02/08 19:49:18 GMT
© BBC MMVII