دخلت وزارة التربية والتعليم مرحلة «تجديد الدماء» والبحث عن الكفاءات المميزة لقيادة إدارات التعليم بعد أن واجهت عدة انتقادات في استمرار عمل مديري التعليم لسنوات طويلة، إضافة إلى قيام وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد في تعيين كوادر مؤهلة في قطاعات مختلفة بالوزارة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوزارة بدأت التحرك الفعلي لتطبيق المدد النظامية لعمل مديري التعليم البالغ عددهم 83 مديرا في مختلف المناطق، على أن يتم تعيين مديري تعليم جدد لمدة ثلاث سنوات ومن ثم يتم التجديد لهم بنفس المدة في حال إثبات جدارتهم في العمل أو الاستغناء عنهم والبحث عن كفاءات أخرى. وينتظر أن يصدر وزير التربية قرارات بتعيين مديري تعليم جدد والاستغناء عن المديرين الذين تجاوزوا المدد النظامية في محاولة للنهوض في قطاع التعليم انطلاقا من المدارس في المدن والمحافظات والقرى السعودية كافة، حيث أصدر الوزير في الشهرين الماضيين قرارات بتعيين مديري تعليم في بعض المدن.وتتجه وزارة التربية والتعليم في المستقبل إلى البحث عن قيادات جديدة مؤهلة بعد فصل إدارات تعليم البنات عن إدارات تعليم البنين وفق الخطة المجدولة التي تعمل عليها خصوصا في المناطق التي لا تتوفر بها إدارات تعليم البنات.
ووصف الدكتور سالم بن سعيد القحطاني أستاذ الإدارة بجامعة الملك سعود البحث عن الكفاءات الإدارية المتميزة بالأمر السهل والصعب معا، مؤكدا أن السهولة تكمن في الأعداد الكبيرة من موظفي الوزارة سواء في المناطق التعليمية أو كليات المعلمين، وكذلك الجامعات السعودية، فيما تكمن الصعوبة في إيجاد الشخص المناسب لقيادة إدارة تعليمية يسعى إلى تطبيق استراتيجية التعليم في السعودية وفق المستجدات التي تطرأ. ويشير الدكتور القحطاني إلى ضرورة إعطاء مديري التعليم المزيد من الصلاحيات لأنهم يتقيدون بالسياسات العامة للمناهج والخطط الدراسية التي ترسمها الوزارة، موضحا أن القيادة الإدارية تتطلب شخصا متخصصا يجمع بين التخصص التربوي والإداري معا لقيادة فريق كبير يشرف على أعداد كبيرة من المدارس.
منقول من جريدة الشرق الاوسط