...لقد مر من قصص العشاق أخبار من مات ثم مات محبوبه أسفا" عليه...فدفنا في قبر واحد أو في قبرين متجاورين
مثل القصة التي رويت..عن موت شاب بالغرق بالسيل وموت محبوبته بشهقة....وأن شيخا" دفنهما في قبر واحد وقال:لم أستطع أن أجمع بينكما أحياء لأجمعن بينكما ميتين...!!
أما قصة العنوان فهي كالتالي....
يقول راوي القصة: أنني خرجت أنشد ضالة لي,فأواني المبيت إلى خيمة أعرابي,
فقلت:هل لي من مبيت عندكم؟
فقال الاعرابي:تفضل.
فنزلت, فثنى لي وسادة,وأقبل ليً يحدثني,ثم أتاني بقرى, وأكلت
فينما أنا بين النائم واليقضان,إذا بفتاة قد أقبلت لم أرى مثلها جمالا" وحسنا",,فجلست,وجعلت تحدث الاعرابي ويحدثها,ليس غير ذلك ,حتى طلع الفجر, ثم أنصرفت
فقلت:والله لا أبرح موضعي هذا,حتى أعرف خبر الجارية والاعرابي
قال:فمضيت في طلب ضالتي اليوم الثاني,ثم أيت الاعرابي بالليل,فقدم لي العشاء
فبينما انا بين النائم واليقضان,,وقد أبطأت الجارية عن وقتها,قلق الاعرابي,,وكان يذهب ويجي وهويقول:::
ما بال مية لا تأتي لعادتها===أعاجها طرب أم صدها شغل
لكن قلبي عنها ليس يشغله===حتى الممات ومالي غيركم أمل
لو تعلمين الذي هل شغلبي من فراقكم===لما أعتذرت ولا طابت لك العلل
نفسي فداؤك قد أحللت بي سقما"===تكاد من حره الاعضاء تنفصل
لو أن غادية منه على جبل==لطاح وأنهد من أركانه الجبل
ثم أتاني وأنبهني وقال لي:إن خلتي اللتي رأيت بالأمس قد أبطأت عليً,وبيني وبينها غيضة(مكان موحش)
ولست آمن عليها من السباع,فأنظر ماههنا حتى أعلم علمها.
ثم مضى فأبطأ قليلا" ,ثم جاء يحملها,,وإذا السبع قد أصابها,فوضعها عندي.
ثم أخذ بسيفه,ومضى ,ولم أشعر إلا وقد جاء برأس الأسد ويقول:::
الا أيها الليث المضر بنفسه===هبلت لقد جرت يداكا لك شرا
أخلفتني فردا" وحيدا" مدلها"===وصيرت آفاق البلاد بها قبرا
أأصحب دهرا" خانني بفراقها؟===معاذ ألهي أن أكون بها برا
ثم أقبل عليَ فقال:هذة أبنة عمي كانت من أحب الناس إلي,فمنعني أبوها أن أتزوجها,فزوجها رجلا" من أهل تلك البيوت,,فخرجت من مالي كله ورضيت بالمقام ههنا على ماترى,فكانت إذا وجدت غفلة من زوجها أتتني,,,,
فحدثتني وحدثتها,كما رأيت ليس شيئ غيره,,,وقد حلفت على نفسي أن لا أعيش بعدها,,,
فأسالك بم جرى بيني وبينك إذا انا مت فلفني وإياها في هذا الثوب,وأدفنا في مكاننا هذا ,واكتب على قبرنا هذا الشعر::::
كنا على ظهرها والدهر في مهل===والعيش يجمعنا والدار والوطن
ففرق الدهر بالتصريف ألفتنا==فاليوم يجمعنا في بطنه الكفن
ثم أتكأ على سيفه,فخرج من ظهره فسقط ميتا",,,,,,,,
فلففتهما في الثوب وحفرت لهما,ودفنتهما في قبر واحد وكتبت عليه كما أمرني.....!!!!!!
راوي القصة.....(.ابو عمر الزهري)
كتاب(كيف يموت العشاق),,,,,,,,,,,,,,,,,بتصرف